فهرس الكتاب
ج / 6 ص -80- أو مات العبد أو أعتقه
إذا قطعه ولم يخطه فبرهن أن القميص له رجع بالثمن وتمامه في تلخيص الجامع.
"قوله: أو مات العبد أو أعتقه"يعني يرجع بالنقصان إذا اطلع على عيب به بعد موته أو إعتاقه أما الموت فلأن الملك انتهى به والامتناع حكمي لا بفعله وأما الإعتاق فالقياس أن لا يرجع لأن امتناع الرد بفعله فصار كالقتل وفي الاستحسان يرجع لأن العتق إنهاء الملك لأن الآدمي ما خلق في الأصل محلا للملك وإنما يثبت فيه الملك مؤقتا إلى الإعتاق فكان إنهاء كالموت وهذا لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر والدليل على ثبوت أصل الملك مع الإعتاق ثبوت الولاء للمعتق وهو أثر من آثار الملك وفي الصغرى المشتري إذا باع من غيره فمات في يد الثاني ثم اطلع على عيب رجع بنقصان العيب على المشتري الأول وليس للمشتري الأول أن يرجع على بائعه الأول بنقصان العيب عند أبي حنيفة خلافا لهما حتى لو صالح المشتري الأول مع بائعه عن ذلك على شيء لا يصح عند أبي حنيفة لأنه لا حق له ا هـ. كذا في الكافي وقد يقال ما المانع من جعله من آثار العتق ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى توابع الإعتاق وفيها تفصيل فالتدبير والاستيلاد كالعتق لتعذر النقل مع بقاء المحل بالأمر الحكمي وأما الكتابة فمانعة من الرجوع لجواز النقل لجواز بيعه برضاه وتعجيزه نفسه فصار بها حابسا كالإعتاق على مال وقيد في السراج الوهاج بأداء بدل الكتابة ليعتق ليصير عتقا على مال ا هـ.
وفي المحيط مكاتب اشترى أباه أو ابنه لا يرده بالعيب لأنه صار مكاتبا والكتابة تمنع زوال الملك بسائر الأسباب فكذلك الفسخ ولا يرجع بنقصانه لأن الرجوع بالنقصان خلف عن الرد بدليل أنه لا يصار إليه مع القدرة على الرد وإنما يثبت الخلف إذا وقع اليأس عن الأصل ولم يقع لقبولها الفسخ بخلاف ما إذا دبره ثم وجد به عيبا فإن عجز المكاتب بعدما علم بالعيب رده المولى ويتولاه المكاتب لزوال المانع فإن باعه المولى أو مات المكاتب رده المولى بنفسه كالوكيل إذا مات فإن أبرأه المكاتب قبل العجز لا يرده المولى وإن أبرأه المولى قبل عجز المكاتب جاز ولو اشترى المكاتب أم ولده ومعها ولدها لا يردها بالعيب ويرجع بنقصانه ولو أبرأه المكاتب جاز ولو اشترى المولى من مكاتبه عبدا لا يرده بالعيب ولا يخاصم البائع ا هـ. ولو قال المؤلف أو هلك المبيع ليتناول هلاك غير الآدمي لكان أولى وفي القنية اشترى جدارا مائلا فلم يعلم به حتى سقط فله الرجوع بالنقصان وفي جامع الفصولين ذهب به إلى بائعه ليرده بعيبه فهلك في الطريق هلك على المشتري ويرجع بنقصه وقدمنا حكم ما إذا قضي برده على البائع بعيبه فهلك عند المشتري.