فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 4714

ج / 6 ص -99- ولو برئ من كل عيب به صح وإن لم يسم الكل ولا يرد بعيب

البكارة لا تستحق بالبيع كذا في فتح القدير وكتبنا في شرح المنار من بحث الأداء والقضاء أنه لو بيع عند المشتري بدين كان عند البائع فإنه يرجع بالثمن فالمسائل الموردة عليه خمس.

"قوله: ولو برئ من كل عيب به صح وإن لم يسم الكل ولا يرد بعيب"لأن الجهالة في الإسقاط لا تفضي إلى المنازعة وإن كان في ضمنه التمليك لعدم الحاجة إلى التسليم فلا تكون مفسدة ويدخل تحت الإبراء الموجود والحادث قبل القبض في قول الثاني وذكره مع الإمام في المبسوط وشرح الطحاوي. وفي الخانية أنه ظاهر مذهبهما وقال محمد لا يدخل فيه الحادث وهو قول زفر لأن البراءة تتناول الثابت ولأبي يوسف أن الغرض إلزام العقد بإسقاط حقه عن صفة السلامة وذلك بالبراءة من الوجود والحادث وأجمعوا أنه لو أبرأه من كل عيب به لا يدخل الحادث ولا يرد علينا عدم صحة أبرأت أحدكما لجهالة من له الحق كقوله لرجل علي كذا ولو قال أبرأتك من كل عيب به وما يحدث لم يصح إجماعا فاستشكل قول أبي يوسف لأنه مع التنصيص لا يصح فكيف يصححه ويدخله بلا تنصيص ولكن هذا على رواية الإسبيجابي وأما على رواية المبسوط فيصح الاشتراط باعتبار أنه يقيم السبب وهو العقد مكان العيب الموجب للرد.

وفي البدائع لو باع على أنه برئ من كل عيب يحدث بعد البيع فالبيع بهذا الشرط فاسد عندنا لأن الإبراء لا يحتمل الإضافة وإن كان إسقاطا ففيه معنى التمليك ولهذا لا يقبل الرد فلا يحتمل الإضافة نصا كالتعليق فكان شرطا فاسدا فأفسد البيع ا هـ. ولو اختلفا في عيب أنه حادث بعد العقد أو كان عنده لا أثر لهذا عند أبي يوسف وعند محمد القول للبائع مع يمينه على العلم بأنه حادث هذا إذا أطلق أما إذا أبرأه مقيدا بعيب كان عند البائع ثم اختلفا على نحو ما ذكرنا فالقول للمشتري كذا في البدائع ولو شرطها من عيب واحد كشجة فحدث عند المشتري عيب أو موت فاطلع على آخر فأراد الرجوع بالنقصان جعل أبو يوسف الخيار للبائع في التعيين وجعله محمد رحمه الله تعالى للمشتري ومحله ما إذا لم يعينها عند البيع بل أبرأه من شجة به أو عيب ولو أبرأه من كل غائلة فهي في السرقة والإباق والفجور ولو أبرأه من كل داء فهو على ما في الباطن في العادة وما سواه يسمى مرضا وقال أبو يوسف يتناول الكل ولو قبل الثوب بعيوبه يبرأ من الخروق وتدخل الرقع والرفو ولو أبرأه من كل سن سوداء تدخل الحمراء والخضراء ومن كل قرح تدخل القروح الدامية كذا في المعراج والأثر الذي برئ منه ولا يدخل الكي كما في الخانية.

وفي المحيط أبرأتك من كل عيب بعينه فإذا هو أعور لا يبرأ لأنه عدمها لا عيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت