فهرس الكتاب
ج / 6 ص -101-
وتأويله أن يضمن القصار أولا للمشتري ثم يدفع المشتري ذلك للبائع ا هـ.
وفي الصغرى ادعى عيبا في جارية فأنكر فاصطلحا على مال على أن يبرئ المشتري البائع عن ذلك العيب ثم ظهر أنه لم يكن به هذا العيب أو كان بها لكن برئت وصحت كان للبائع أن يرجع على المشتري ويأخذ ما أدى من البدل وفي القنية باع المشتري بعد الصلح عن العيب ثم زال العيب في يد المشتري الثاني ليس للبائع أن يرجع على مشتريه ببدل الصلح إن زال بمعالجة المشتري الأول وإلا فلا. ا هـ.
وفيها اشترى حمارا ووجد به عيبا قديما فأراد الرد فصولح بينهما بدينار وأخذه ثم وجد به عيبا آخر قديما فله أن يرد مع الدينار وقيل يرجع بنقصان العيب ا هـ. وإلى هنا ظهر أن خيار العيب يسقط بالعلم به وقت البيع أو وقت القبض والرضا به بعدهما أو اشتراط البراءة من كل عيب أو الصلح على شيء وفي جامع الفصولين لو اشتراه على أن عيبه حادث فظهر أنه قديم لا يرده أو الإقرار بأن لا عيب به إذا عينه قال في الصغرى إذا قال المشتري ليس به عيب لا يكون إقرارا بانتفاء العيوب حتى لو وجد به عيبا كان له أن يرده ولو عين فقال ليس بآبق كان إقرارا بانتفاء الإباق وكذا لو شهدوا أنه باع بشرط البراءة من كل عيب لا يكون إقرارا من الشهود بالعيب حتى لو اشتراه الشاهد فوجد به عيبا كان له أن يرد وكذا لو شهدوا على أنه باعه على أنه بريء من الإباق ثم اشتراه الشاهد فوجده آبقا فله الرد ولو على أنه بريء من إباقه فليس للشاهد رده بإباقه ا هـ.
وفي الولوالجية البائعة إذا تزوجت المشتري على أرش العيب صح وكان إقرارا منها بالعيب وكذا البائع إذا اشترى منه أرش العيب كان إقرارا به بخلاف الصلح عنه لا يكون إقرارا به وأما ضمانه ففي البزازية اشترى عبدا وضمن له رجل عيوبه فاطلع على عيب فرده لا ضمان عليه عند الإمام لأنه ضمان العهدة وعلى قول الثاني يضمن لأنه ضمان العيوب وإن ضمن السرقة أو الحرية أو الجنون أو العمى فوجده كذلك ضمن الثمن للمشتري وإن مات عنده قبل الرد قضى على البائع بالنقص ورجع به على الضامن ولو ضمن له بحصة ما يجده من العيوب من الثمن فهو جائز عند الإمام فإن رده المشتري رجع بكل الثمن على الضامن وإن لم يرده وقضى بالنقص على البائع رجع على الضامن كما يرجع على البائع وعن الثاني قال رجل للمشتري ضمنت لك عماه فكان أعمى فرده لم يرجع على الضامن بشيء ولو قال إن كان أعمى فعلى حصة العمى من الثمن فرده ضمن حصة العمى ولو وجد به عيبا فقال رجل للمشتري ضمنت لك هذا العيب فالضمان باطل ا هـ. والله أعلم.