فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 4714

ج / 6 ص -103-

وحكم الفاسد ما لا يفيده بمجرده بل بالقبض، وأما المكروه فهو لغة خلاف المحبوب، واصطلاحا ما نهي عنه لمجاور كالبيع عند أذان الجمعة نهي عنه للصلاة، وعرفه في البناية بما كان مشروعا بأصله ووصفه لكن نهي عنه لمجاور ا هـ. ويمكن إدخاله تحت الفاسد أيضا على إرادة الأعم، وهو ما نهي عنه فيشمل الثلاثة، والفساد بالمعنى الأعم يثبت بأسباب منها الجهالة المفضية إلى المنازعة في المبيع أو الثمن، ومنه العجز عن التسليم إلا بضرر، ومنها الغرر، ومنها شرط خارج عن الشرع، ومنها عدم المالية أو التقوم، ومنها عدم الوجود، ومنها عدم القدرة على التسليم.

وأما البيع الجائز الذي لا نهي فيه فثلاثة نافذ لازم، ونافذ ليس بلازم، وموقوف فالأول ما كان مشروعا بأصله ووصفه، ولم يتعلق به حق الغير، ولا خيار فيه، والثاني ما لم يتعلق به حق الغير، وفيه خيار، والموقوف ما تعلق به حق الغير، وهو إما ملك الغير أو حق بالبيع لغير المالك.

وحصره في الخلاصة في خمسة عشر بيع العبد والصبي المحجورين موقوف على إجازة المولى، والأب أو الوصي، وبيع غير الرشيد موقوف على إجازة القاضي، وبيع المرهون والمستأجر، وما في مزارعة الغير موقوف على إجازة المرتهن والمستأجر والمزارع، وبيع البائع المبيع بعد القبض من غير المشتري موقوف على إجازة المشتري، وقبل القبض في المنقول لا ينعقد أصلا، وبيع المرتد عند الإمام، والبيع برقه، وبما باع فلان، والمشتري لا يعلم موقوف على العلم في المجلس، وبيع فيه خيار المجلس، وبمثل ما بيع الناس، وبمثل ما أخذ به فلان وبيع المالك المغصوب موقوف على إقرار الغاصب أو البرهان بعد إنكاره، وبيع مال الغير. ا هـ. ويمكن أن يزاد البيع المشروط فيه الخيار أكثر من ثلاثة أيام فإن الصحيح أنه موقوف فإن أسقطه قبل دخول الرابع جاز، وإلا فسد كما تقدم في بابه لا يقال إنما لم يذكره للاختلاف لأنا نقول لم يقتصر على المتفق عليه فإن في بيع المرهون والمستأجر خلافا، ويستثنى مما في مزارعة الغير ما إذا باعها مالكها، والبذر من قبله قبل إلقائه فإنه نافذ كما في البزازية. السابع عشر: من الموقوف الوكيل بشراء عبد إذا اشترى نصفه فإنه موقوف فإن اشترى الباقي قبل الخصومة نفذ على الموكل كما في المجمع وغيره. الثامن عشر على قولهما الوكيل ببيع العبد إذا باع نصفه هو موقوف على بيع الباقي قبل الخصومة، وعند الإمام نافذ كما في المجمع. التاسع عشر: بيع نصيبه من مشترك بالخلط والإخلاط موقوف على إجازة شريكه كما ذكروه في الشركة. العشرون: بيع ما في تسليمه ضرر موقوف على تسليمه في المجلس كما في البزازية. الحادي والعشرون: بيع المريض عينا من أعيان ماله لبعض ورثته موقوف على إجازة الباقي، ولو كان بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت