فهرس الكتاب
ج / 6 ص -114- وضربة القانص والمزابنة.
في البطيخ حيث لا يصح وإن شقهما، وأخرج المبيع لأن في وجودهما احتمالا أما الجذع فعين موجودة، وبخلاف الصوف فإنه لا ينقلب صحيحا بالتسليم، وقيد بذراع من ثوب لأنه لو باع عشرة دراهم من نقرة فضة جاز لأنه لا ضرر في تبعيضه، ولو لم يكن معينا لا يجوز لما ذكرنا، وللجهالة أيضا كما في الهداية، وخرج أيضا ما لا ضرر في تسليمه كبيع نخل أو شجر على أن يقطعه المشتري أو زرعا على أن يحصده. كذا في المعراج، وأطلقه أيضا فشمل ما إذا باع ذراعا، وعين الجانب فلا يجوز أيضا كما في المعراج، وفي المجتبى، وفي جواز بيع التبن قبل أن يداس، والأرز الأبيض قبل الدق، والحنطة قبل الدرس، وحب القطن في قطن بعينه، ونوى تمر في تمر بعينه فيه روايتان. ا هـ.
"قوله: وضربة القانص"أي لم يجز بيع ما يخرج من ضربة القانص، وهو بالقاف والنون الصائد يقول بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرة بكذا، وقيل بالغين والياء الغائص قال في تهذيب الأزهري1 نهي عن ضربة الغائص، وهو الغواص تقول أغوص غوصة فما أخرجته من اللآلئ فهو لك بكذا، وهو بيع باطل لعدم ملك البائع المبيع قبل العقد فكان غررا، ولجهالة ما يخرج كذا في فتح القدير، وصحح في البناية رواية الغائص بالغين، وذكر أن القانص من قنص يقنص قنصا إذا صاد من باب ضرب يضرب يعني أن الغائص كما في الصحاح له استعمالان بمعنى النازل تحت الماء، وبمعنى الهاجم على الشيء، وفي الصحاح أن القنص بالتحريك الصيد، وبالتسكين مصدر قنصه صاده، ولم يذكر في القاموس سوى اقتنصه اصطاده كتنقيصه ذكره في الصاد مع القاف، وذكر مع الغين الغوص والمغاص والغياصة والغياص الدخول تحت الماء، والمغاص موضعه وأعلى الساق، وغاص على الأمر علمه، والغواص من يغوص في البحر على اللؤلؤ. ا هـ. وفي المصباح غاص من باب قال فهو غائص، والجمع غاصة مثل قائف وقافة، وغواص مبالغة.
"قوله: والمزابنة"هو بالجر في الكل عطفا على الميتة أي لم يجز بيع المزابنة لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع المزابنة، والمحاقلة2. أما المزابنة فقال في الفائق بيع الثمر في رءوس النخل بالتمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 واسمه تهيب اللغة: لأبي منصوور محمد بن أحمد بن طلحة الأزهري المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ورتبه باعتبار مخارج الحروف فابتدأه بحرف العين وانتهى بالياء. ا هـ"كشف الظنون"1/515).
2 أخرجه النسائي في الأيمان باب (45) (7/39) من حديث أبي هريرة والمزي في"تحفة الأشراف"وقال: تفرد به النسائي (14986) .