فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 4714

ج / 6 ص -176- والزيادة فيه والحط منه

التصرف في الموروث، والموصى به قبل القبض فقدمنا جوازه.

"قوله: والزيادة فيه"أي صحت الزيادة في الثمن"والحط منه"أي من الثمن، ويلتحقان بأصل العقد عندنا، وعند زفر لا يلتحقان، وإنما يصحان على اعتبار ابتداء الصلة لأنه لا يمكن تصحيح الزيادة ثمنا لأنه يصير ملكه عوض ملكه فلا يلتحق بأصل العقد، وكذا الحط لأن كل الثمن صار مقابلا بكل المبيع فلا يمكن إخراجه فصار برا مبتدأ، ولنا أنهما بالحط والزيادة يغيران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع، وهو كونه رابحا أو خاسرا أو عدلا، ولهما ولاية الرفع فأولى أن يكون لهما ولاية التغيير فصار كما إذا أسقطا الخيار أو شرطاه بعد العقد، وإذا صح يلتحق بالعقد لأن وصف الشيء يقوم به لا بنفسه بخلاف حط الكل لأنه تبديل لأصله لا تغيير لوصفه، ولذا قيد بقوله منه لإخراج حط الكل.

وفائدة الالتحاق تظهر في مسائل: الأولى: التولية. الثانية: المرابحة فيجوز على الكل في الزيادة، وعلى الباقي بعد المحطوط، الثالثة: الشفعة حتى يأخذ، الشفيع بما بقي في الحط، وإنما كان له أن يأخذ بدون الزيادة لما فيها من إبطال حقه الثابت فلا يملكانه، الرابعة: في الاستحقاق حتى يتعلق الاستحقاق بالجميع فيرجع المشتري على البائع بالكل، ولو أجاز المستحق البيع أخذ الكل، الخامسة: في حبس المبيع فله حبسه حتى يقبض الزيادة. السادسة في فساد الصرف بالحط أو الزيادة للربا كأنهما عقداه متفاضلا ابتداء، ومنع أبو يوسف صحة الزيادة فيه والحط، ولم يبطل البيع، ووافقه محمد في الزيادة، وجوز الحط على أنه هبة مبتدأة كذا في الخلاصة، ولم يذكر المصنف شرط صحة الزيادة في الثمن وشرط لها في الهداية بقاء المبيع فلا يصح بعد هلاك المبيع في ظاهر الرواية لأن المبيع لم يبق على حالة يصح الاعتياض عنه، والشيء يثبت ثم يستند بخلاف الحط لأنه بحال يمكن إخراج البدل عما يقابله فيلتحق بأصل العقد استنادا ا هـ. بخلاف الزيادة في المبيع فإنها جائزة بعد هلاكه لأنها تثبت بمقابلة الثمن، وهو قائم كذا في الخلاصة، وفي الخلاصة أيضا، وشرطها في الثمن من المشترين بقاء المبيع، وكونه محلا للمقابلة في حق المشتري حقيقة، ولو كانت جارية فأعتقها أو دبرها أو استولدها أو كاتبها أو باعها من غيره بعد القبض ثم زاد في الثمن لا يجوز، والمذكور في الكتاب قولهما، وهما رويا عن أبي حنيفة أنه يجوز، ولو أجرها أو رهنها أو اشترى شاة فذبحها ثم زاد في الثمن جاز بخلاف ما إذا ماتت الشاة ثم زاد في الثمن فإنه لا يجوز لأنها لم تبق محلا للبيع بخلاف الأول حيث قام الاسم، والصورة، وبعض المنافع. وجملة هذا في كتاب نظم الزندوستي قال أحد عشر شيئا إذا فعل المشتري ثم زاد في الثمن لا يصح أولها إذا كانت حنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت