فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 4714

ج / 6 ص -257- ووطء زوج المشتراة قبض لا عقده ومن اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه وغيبته معروفة لم يبع بدين البائع وإلا بيع بدينه

لأنها في العقد فصارت من الثمن بخلافها بعد العقد قيد بقوله سوى الألف ; لأنه لو قال بعه بألف على أني ضامن لك مائة من الثمن صار كفيلا بمائة من الثمن ولا تثبت الزيادة، فإن أدى رجع به إن كان بأمره وإلا فلا وقيد بكون الزيادة في العقد لأن الأجنبي إذا زاد بعد العقد فإنه لا يجوز إلا بإجازة المشتري أو يعطي الزيادة من عنده أو يضمنها أو يضيفها إلى نفسه وإن زاد بأمر المشتري جاز ولا يلزمه شيء والمال لازم للمشتري لكونه سفيرا ومعبرا لاحتياجه إلى إضافته للمشتري فلا يلزمه إلا بالضمان كالخلع والصلح. وقوله بع عبدك كلام أجنبي لا تعلق له بالإيجاب والقبول فلا حاجة إلى قوله في فتح القدير إن قوله بع عبدك أمر والأمر لا يكون في البيع إيجابا ; لأن الأمر المشار إليه إنما يكون من المشتري والقائل هنا ليس هو المشتري ولذا قال المصنف فباع أي بإيجاب وقبول.

"قوله: ووطء زوج المشتراة قبض لا عقده"لأن الوطء من الزوج حصل بتسليط المشتري فصار منسوبا إليه كأنه فعله بنفسه وإن لم يطأها لا يكون قبضا استحسانا ; لأنه لم يتصل بها من المشتري فعل يوجب نقصا في الذات، وإنما هو عيب من طريق الحكم ودل وضع المسألة على أن تزويج الأمة قبل قبضها جائز بخلاف بيعها ; لأن النكاح لا يبطل بالغرر والبيع يبطل به بدليل صحة تزويج العبد الآبق دون بيعه، فلو انتقض البيع بطل النكاح في قول أبي يوسف خلافا لمحمد قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى والمختار قول أبي يوسف ; لأن البيع متى انتقض قبل القبض انتقض من الأصل فصار كأن لم يكن فكان النكاح باطلا، وقيد القاضي الإمام أبو بكر بطلان النكاح ببطلان البيع قبل القبض بما إذا لم يكن بالموت حتى لو ماتت الجارية بعد النكاح قبل القبض لا يبطل النكاح وإن بطل البيع، كذا في فتح القدير قيد بعقد النكاح ; لأن العتق والتدبير قبض وإن لم يكن فعلا حسيا ; لأن العتق إنهاء للملك والتدبير من فروعه وقدمنا في أول البيوع قبيل خيار الشرط أنه إذا أعتق ما في بطن الجارية لا يصير قابضا لها وأن المشتري إذا قال للغلام تعال معي كان قبضا، وكذا إذا أمر البائع بطحن الحنطة فطحنها وأن المشتري إذا وطئ الجارية صار قابضا لها إن حبلت وإلا فللبائع حبسها فإن منعها البائع فماتت ماتت من ماله ولا عقر عليه، ولو أرسل العبد في حاجته صار قابضا كأمره أن يؤجر نفسه، وقوله للبائع احملني معك على الدابة فحمله إلى آخر ما ذكرته هناك.

"قوله: ومن اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه وغيبته معروفة لم يبع بدين البائع وإلا بيع بدينه"; لأنها إذا كانت معروفة يتوصل إلى حقه بدون بيعه بالذهاب إليه فلا حاجة إلى بيعه لأن فيه إبطال حق المشتري في العين وإن لم يدر مكانه أجابه القاضي إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت