فهرس الكتاب
ج / 6 ص -260- وإن قضي زيف عن جيد وتلف فهو قضاء
من الدراهم والدنانير فإنه لا يحتاج إلى بيان الفضة وينصرف إلى الجياد وقيد بقوله بألف مثقال لأنه لو باعها بألف من الذهب والفضة فإنه يجب النصف من الذهب مثاقيل ومن الفضة دراهم العشرة منها وزن سبعة مثاقيل لأنه أضاف الألف إليهما فينصرف إلى الوزن المعهود من كل واحد وأشار المؤلف إلى أنه لو قال لفلان علي كر حنطة وشعير وسمسم فإنه يجب من كل جنس ثلث الكر وهكذا في المعاملات كلها كالمهر والوصية الوديعة والغصب والإجارة وبدل الخلع وغيره في الموزون والمكيل والمعدود والمذروع وفي فتح القدير في الدراهم ينصرف إلى الوزن المعهود وزن سبعة، ويجب كون هذا إذا كان المتعارف في بلد العقد في اسم الدراهم ما يوزن سبعة والمتعارف في بعض البلاد الآن كالشام والحجاز ليس ذلك بل وزن ربع وقيراط من ذلك الدرهم وأما في عرف مصر لفظ الدرهم ينصرف الآن إلى زنة أربعة دراهم بوزن سبعة من الفلوس إلا أن يقيد بالفضة فينصرف إلى درهم بوزن سبعة فإن ما دونه ثقل أو خفة يسمونه نصف فضة. ا هـ. وعلى هذا إذا شرط بعض الواقفين بمصر للمستحق دراهم ولم يقيدها تتصرف إلى الفلوس النحاس، وأما إذا قيدها بالنقرة كواقف الشيخونية والصرغتمشية1 تنصرف إلى الفضة لما في المغرب النقرة القطعة المذابة من الذهب أو الفضة ويقال نقرة فضة على الإضافة للبيان. ا هـ.
وفي المصباح النقرة القطعة المذابة من الفضة وقبل الذوب هي تبر ا هـ.
"قوله: وإن قضي زيف عن جيد وتلف فهو قضاء"يعني إذا كان له على آخر دراهم، جياد فدفع له زيوفا فهلكت كان قضاء وبرئ ولا رجوع عليه بشيء أطلقه فشمل ما إذا علم بكونها زيوفا أما إذا لم يعلم، وإنما قيد بالتلف ليعلم حكم ما إذا أنفقها بالأولى وهذا عندهما، وقال أبو يوسف إذا لم يعلم يرد مثل زيوفه ويرجع بالجياد ; لأن حقه في الوصف كالقدر، وقد تعذر الرجوع بصفة الجودة فتعين رد مثل المقبوض والرجوع بالجياد ولهما أن المقبوض من جنس حقه، بدليل أنه لو تجوز بها في الصرف والسلم لجاز، ولو لم يكن من الجنس لكان استبدالا وهو حرام فلم يبق إلا الجودة ولا قيمة لها، وقد حصل الاستيفاء وذكر فخر الإسلام وغيره أن قولهما قياس وقول أبي يوسف هو الاستحسان فظاهره ترجيح قول أبي يوسف قيد يتلفها ; لأنها لو كانت قائمة ردها وفي الجوهرة من كتاب الرهن إذا علم قبل أن ينفقها فطالبه بالجياد وأخذها كان الجياد أمانة في يده ما لم يرد الزيوف ويجدد القبض. ا هـ.
وفي الذخيرة لو كان له عليه جياد فقضاه زيوفا، وقال أنفقها فإن لم ترج فردها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم ذكرهما فيما سبق.