ج / 6 ص -293- ولو اشترى بها أو بفلوس نافقة شيئا وكسدت بطل البيع
الخالص أكثر مما فيه الفضة ; لأنه لا غلبة لأحدهما على الآخر فيجب اعتبارهما، وفي الخانية إن كان نصفها صفرا ونصفها فضة لا يجوز التفاضل فظاهره أنه أراد به فيما إذا بيعت بجنسها وهو مخالف لما ذكر هنا ووجهه أن فضتها لما لم تصر مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف احتياطا.
"قوله: ولو اشترى بها أو بفلوس نافقة شيئا وكسدت بطل البيع"أي اشترى بالدراهم التي غلب عليها الغش أو بالفلوس وكان كل منهما نافقا حتى جاز البيع لقيام الاصطلاح على الثمنية ولعدم الحاجة إلى الإشارة لالتحاقها بالثمن ولم يسلمها المشتري إلى البائع ثم كسدت بطل البيع والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد وحكم الدراهم كذلك، [وإن] 1 اشترى بالدراهم ثم كسدت أو انقطعت بطل البيع ويجب على المشتري رد المبيع إن كان قائما ومثله إن كان هالكا وكان مثليا وإلا فقيمته وإن لم يكن مقبوضا فلا حكم لهذا البيع أصلا وهذا عند الإمام، وقالا: لا يبطل البيع ; لأن المتعذر إنما هو التسليم بعد الكساد وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال الزوال بالرواج كما لو اشترى شيئا بالرطب ثم انقطع، وإذا لم يبطل وتعذر تسليمه وجبت قيمته لكن عند أبي يوسف يوم البيع وعند محمد يوم الكساد وهو آخر ما يتعامل الناس بها،
وفي الذخيرة الفتوى على قول أبي يوسف وفي المحيط والتتمة والحقائق بقول محمد يفتى رفقا بالناس ولأبي حنيفة أن الثمنية بالاصطلاح فتبطل لزوال الموجب فيبقى البيع بلا ثمن والعقد بما تناول عينها بصفة الثمنية، وقد انعدمت بخلاف انقطاع الرطب فإنه يعود غالبا في العام القابل بخلاف النحاس فإنه بالكساد رجع إلى أصله فكان الغالب عدم العود. والكساد لغة كما في المصباح من كسد الشيء يكسد من باب فتل لم ينفق لقلة الرغبات فهو كاسد وكسد يتعدى بالهمزة فيقال أكسده الله وكسدت السوق فهي كاسد بغير هاء في الصحاح وبالهاء في التهذيب ويقال أصل الكساد الفساد. ا هـ.
وفقها أن يترك المعاملة بها في جميع البلاد وإن كانت تروج في بعض البلاد لا يبطل لكنه تعيب إذا لم ترج في بلدهم فتخير البائع إذا شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته وحدا لانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان يوجد في يد الصيارفة وفي البيوت هكذا في الرواية وفي فتح القدير ما ذكر للكساد ذكره في العيون وقالوا: إنه على قول محمد، وأما على قولهما فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل فإذا.