فهرس الكتاب
ج / 6 ص -311- فإن قال إن لم أواف به غدا فهو ضامن لما عليه فلم يواف به أو مات المطلوب ضمن المال
بنفسه بغير أمره فلا مطالبة للكفيل عليه إلا أن يجده فيسلمه فيبرأ. ا هـ. فعلى هذا إذا ضمنه بغير أمره لا يأثم بعدم التمكين منه فله الهرب بخلاف ما إذا كان بأمره وعلى هذا فما قدمناه من منعه من السفر إنما هو فيما إذا كانت بأمره، وزاد في الإصلاح على رسوله إليه، وقال في الإيضاح وإنما قال إليه ; لأن رسوله إلى غيره كالأجنبي. ا هـ.
وفي التتارخانية يشترط التسليم عن الكفالة ولا يحتاج أن يقول عن كفالة فلان إنما يحتاج تعيينه إذا كان كفله لرجلين ولو قال بعد قوله ورسوله وكفيله لكان أولى ; لأن كفيل الكفيل لو سلمه برئ كما في التتارخانية فلو قال وبتسليم نائب الكفيل عنه لكان أحسن.
"قوله: فإن قال إن لم أواف به غدا فهو ضامن لما عليه فلم يواف به أو مات المطلوب ضمن المال"; لأن الكفالة بالمال معلقة بشرط عدم الموافاة وهو متعارف يصح تعليقها به، فإذا وجد الشرط لزمه المال ولا يبرأ عن كفالة النفس لأنها كانت ثابتة قبلها ولا تنافيها كما لو جمله والمراد بقوله ولم يواف به مع قدرته عليه فإن عجز لا يلزمه إلا إذا عجز بموت المطلوب أو جنونه وموت المطلوب وإن أبطل الكفالة بالنفس فإنما هو في حق تسليمه إلى الطالب لا في حق المال وقيد بموت المطلوب ; لأن الكفيل لو مات لم يوجد شرط الكفالة المعلقة ; لأن وارثه يقوم مقامه كموت الطالب فإن الكفيل إذا سلمه إلى وارثه ولو أبرأه الطالب عن كفالة النفس فلم يواف به لا يجب المال لفقد شرطه ولو اختلف فقال الكفيل وافيتك به، وقال الطالب لم توافني به فالقول للطالب والمال لازم على الكفيل ; لأن سبب وجوب المال التزام المال بالكفالة إلا أن الموافاة شرط للبراءة فلا يثبت بقول الكفيل، كذا في الخانية
وفي البزازية وفيما إذا علق المال بعدم الموافاة لا يصدق الكفيل على الموافاة إلا بحجة وبيانه ما ذكره في نظم الفقه قال الكفيل دفعته إليك اليوم المشروط وأنكره الطالب فالأمر على ما كان في الابتداء ولا يمين على واحد منهما ; لأن كلا منهما مدع: الكفيل البراءة والطالب الوجوب، ولا يمين على المدعي عندنا. ا هـ.
وفي فروق الكرابيسي رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المال فلم يوافه لكن المدعي وجد المدعى عليه ولازمه حتى الليل يلزمه المال، وكذا لو تغيب الطالب فلم يجده لزمه المال، هنا فصول الثاني لو شرط على الكفيل مكانا فجاء الكفيل بالمكفول به في ذلك المكان وتغيب الطالب لزم المال الكفيل الثالث لو اشترى بالخيار فتوارى البائع