فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 4714

ج / 6 ص -334- وبلا قبول الطالب في مجلس العقد إلا أن يكفل وارث المريض عنه

والحاصل أنه إن كان الحمل على الدابة بتسليمها فينبغي أن تصح الكفالة ; لأن الكفالة بتسليم المستأجر صحيحة ولم يمنع منه كون المستأجر ملكا لغير الكفيل وإن كان التحميل ينبغي أن لا يصح فيهما ; لأن التحميل غير واجب على الأصيل والحق أن الواجب في الحمل على الدابة معينة أو غير معينة ليس مجرد تسليمها بل المجموع من تسليمها والإذن في تحميلها وهو ما ذكر في النهاية من التركيب وما ذكرنا من الحمل عليها ففي المعينة لا يقدر على الإذن في تحميلها إذ ليس له ولاية عليها ليصح إذنه الذي هو معنى الحمل وفي غير المعينة يمكنه ذلك عند تسليم دابة نفسه أو دابة استأجرها ا هـ.

قوله:"وبلا قبول الطالب في مجلس العقد"أي وبطلت الكفالة بلا قبول الطالب في مجلس الإيجاب أي لم تنعقد أصلا وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف يجوز إذا بلغه فأجاز ولم يشترط في بعض النسخ الإجازة وهو الأظهر عنه والخلاف في الكفالة في النفس والمال جميعا له أنه تصرف التزام فيستبد به الملتزم، وهذا وجه الظاهر عنه ووجه التوقف ما قدمناه في الفضولي في النكاح ولهما أن فيهما معنى التمليك وهو تمليك المطالبة منه فيقوم بهما جميعا والموجود شطره فلا يتوقف على ما وراء المجلس إلا أن يقبل عن الطالب فضولي فإنه يصح ويتوقف على إجازته وللكفيل أن يخرج نفسه عنها قبل إجازته، كذا في شرح المجمع والحقائق وبه علم أن قبول الطالب بخصوصه إنما هو شرط النفاذ، وأما أصل القبول في مجلس الإيجاب فشرط الصحة فلو حذف الطالب في الكتاب لكان أولى كما فعل في الإصلاح ونبه عليه في الإيضاح وفي البزازية الفضولي لو فسخ الموقوف لا يصح، كذا في البزازية وفي البزازية الفتوى على قول الثاني قيد بالإنشاء; لأنه لو أخبر عن الكفالة حال غيبة الطالب يجوز إجماعا ولو اختلفا فقال الطالب أخبرت، وقال الكفيل كان إنشاء فالقول للطالب. كذا في البزازية وفي السراج الوهاج لو قال ضمنت ما لفلان على فلان وهما غائبان فقبل فضولي ثم بلغهما فأجاز فإن أجاز المطلوب أولا ثم الطالب جازت وكانت كفالة بالأمر وإن كان على العكس جازت وكانت بغير الأمر وإن لم يقبل فضولي عن الطالب لم تجز مطلقا عندهما، وكذا لو كان الطالب حاضرا وقبل ورضي المطلوب فإن رضي قبل قبول الطالب رجع عليه وإن بعده فلا رجوع. ا هـ.

قوله:"إلا أن يكفل وارث المريض عنه"بأن يقول المريض لوارثه تكفل عني بما علي من الدين فكفل به مع غيبة الغرماء لأن ذلك وصية في الحقيقة ولذا تصح وإن لم يسم المكفول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت