فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 4714

ج / 6 ص -338- وبالعهدة والخلاص وببدل الكتابة

قوله:"وبالعهدة"أي وبطلت الكفالة بالعهدة لاشتباه المراد بها لإطلاقها على الصك القديم وعلى العقد وعلى حقوقه وعلى الدرك وعلى خيار الشرط فتعذر العمل بها قبل البيان فبطل للجهالة بخلاف ضمان الدرك ولا يقال ينبغي أن يصرف إلى ما يجوز الضمان به وهو الدرك تصحيحا لتصرفه ; لأنا نقول فراغ الذمة أصل فلا يثبت الشغل بالشك والاحتمال وظاهر كلامهم أن الضامن إذا فسرها بغير ضمان الدرك لم يصح ولو كان الصك القديم لقولهم: إنه ملك البائع.

"قوله: والخلاص"أي وبطلت الكفالة بالخلاص وهذا عند أبي حنيفة وقالا هي صحيحة بناء على تفسيرها بتخليص المبيع إن قدر عليه ورد الثمن إن لم يقدر عليه وهو ضمان الدرك في المعنى وأبو حنيفة فسره بتخليص المبيع لا محالة ولا قدرة له عليه ; لأن المستحق لا يمكنه منه ولو ضمن تخليص المبيع أو رد الثمن جاز لإمكان الوفاء به وهو تسليمه إن أجاز المستحق أو رده إن لم يجز فالخلاف راجع إلى التفسير.

قوله:"وببدل الكتابة"لما قدمناه أول الباب قيد ببدل الكتابة ; لأن بدل العتق تجوز الكفالة به لأنه دين وجب عليه بعد الحرية فلا يؤدي إلى التنافي.

فصل

ولو أعطى المطلوب الكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطالب لا يسترد مثله

فصل

"قوله: ولو أعطى المطلوب الكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطالب لا يسترد مثله"لأنه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين فلا تجوز المطالبة ما بقي هذا الاحتمال كمن عجل زكاته ودفعها إلى الساعي ولأنه ملكه بالقبض على ما نذكر أطلقه فشمل ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة فلا يسترد لكنه لا يملكه بالقبض لتمحضه أمانة في يده، والفرق بينهما أنه إن دفع له على وجه الاقتضاء كأن قال له: إني لا آمن أن يأخذ الطالب حقه منك فأنا أقضيك المال قبل أن تؤديه لم يكن رسالة، وأما إذا قال له ابتداء خذ هذا المال وادفعه إلى الطالب كان رسالة فالفرق بينهما إنما هو من جهة ملك المدفوع للقابض وعدمه.

وأشار المؤلف إلى أن بالكفالة صار للكفيل على الأصيل دين لو كفل بأمره ولهذا لو أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت