فهرس الكتاب
ج / 6 ص -365- وكره السفاتج
للمحال عليه لوقوع المقاصة بنفس الشراء، وقدمنا أن الدين إذا استحق للغير فإنها تبطل والله أعلم.
"فروع مهمة". يجوز قبول الحوالة بمال اليتيم من الأب والوصي على أملأ من الأول ; لأن تصرفهما مقيد بشرط النظر وإن كان مثله في الملاءة اختلفوا على قولين، ولو احتالا بدينه إلى أجل لم يجز لكونه إبراء مؤقتا فيعتبر بالإبراء المؤبد، وهذا إذا كان دينا ورثه الصغير وإن وجب بعقدهما جاز التأجيل عندهما خلافا لأبي يوسف كذا في المحيط وكذا قبول الحوالة من المتولي على هذا التفصيل ولم يذكروا فيما رأيت حكم إحالة المستحق بمعلومه على المتولي، وينبغي أن تكون صحيحة إذا كان مال الوقف تحت يده كالإحالة على المودع بجامع أن كلا منهما أمين ولا دين عليه، وأما إذا لم يكن في يده مال الوقف فلا ; لأنها لثبوت المطالبة على المحال عليه، ولو قبل الحوالة بالمال الذي للمحيل على المحال عليه ثم مرض المحيل فقضى المحال عليه سلم للمحتال ما أخذه، ويؤخذ من المحال عليه ما علم ويقسم بين غرماء المحيل بالحصص ويشاركهم المحتال عليه، ولو كانت الحوالة بوديعة فالمسألة بحالها فلا سبيل لغرماء المحيل على المحال عليه، ولو أحال المحال عليه المحتال على آخر جاز وبرئ الأول والمال على الآخر كالكفالة من الكفيل، ولو قال ضمنت لك ما على فلان على أن أحيلك به على فلان فرضي الطالب إن أحاله وقبله جاز وإن لم يقبل فلان الحوالة فالكفيل ضامن على حاله، ولو قال على أن أحيلك به على فلان إلى شهر انصرف التأجيل إلى الدين ; لأنه لا يصح تأجيل عقد الحوالة، وإذا أراد أن يحيله على فلان فلم يقبل المكفول له الحوالة برئ الكفيل عن الضمان وإن مات فلان لم يكن الطالب أن يطالبه بالمال حتى يمضي شهر، والكل في المحيط
وفي البزازية أدى المال في الحوالة الفاسدة فهو بالخيار إن شاء رجع على القابض وهو المحتال وإن شاء رجع على المحيل وعلى هذا إذا باع الآجر المستأجر، وأحال بالثمن على المستأجر ثم استحق المستأجر من يد المشتري إن شاء رجع بالثمن على المؤجر المحيل، وإن شاء رجع على المستأجر القابض وكذا في كل موضع ورد فيه الاستحقاق ا هـ.
"قوله: وكره السفاتج"جمع سفتجة قيل بضم السين وقيل بفتحها، وأما التاء مفتوحة فيهما فارسي معرب، وفسرها بعضهم فقال هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به خطر الطريق كذا في المصباح، وفي القاموس السفتجة كقرطقة أن يعطي مالا لآخر وللآخذ مال في بلد المعطي فيوفيه إياها، ثم فيستفيد أمن الطريق وفعله السفتجة بالفتح ا هـ.
وحاصله عندنا قرض استفاد به المقرض أمن من كتاب الصرف ما يقتضي ترجيح الثاني، قال: