فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 4714

ج / 6 ص -384- فصل في المفتي

فصل في المفتي

فإن لم يكن غيره تعين عليه، وإن كان غيره فهو فرض كفاية ومع هذا لا يحل التسارع إلى ما لا يتحقق، ويشترط إسلام المفتي وعدالته فترد فتوى الفاسق ويعمل لنفسه باجتهاده، ويشترط تيقظه وقوة ضبطه وأهلية اجتهاده فمن عرف مسألة أو مسألتين أو مسائل بأدلتها لم تجز فتواه بها ولا تقليده، وكذا من لم يكن مجتهدا، ولو مات المجتهد لم تبطل فتواه بل يؤخذ بقوله فعلى هذا من عرف مذهب مجتهد وتبحر فيه جاز أن يفتي بقول ذلك المجتهد وليضف إلى المذهب إن لم يعلم أنه يفتى عليه، ولا يجوز لغير المتبحر إلا في مسائل معلومة من المذهب.

فرع

ليس لمجتهد تقليد مجتهد ولو حدثت واقعة قد اجتهد فيها وجب إعادته إن نسي الدليل أو تجدد مشكل.

فرع

المنتسبون إلى مذهب إمام إما عوام فتقليدهم مفرع على تقليد الميت فقد مر، وإما مجتهدون فلا يقلدون فإن وافق اجتهاده اجتهادهم فلا بأس وإن خالفه أحيانا ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد بل وقف على أصول إمامه وتمكن من قياس ما لم ينص عليه على المنصوص فليس بمقلد في نفسه بل هو واسطة فإن نص صاحب المذهب على الحكم والعلة ألحق بها غير المنصوص، ولو نص على الحكم فقط فله أن يستنبط العلة ويقيس وليقل هذا قياس مذهبه لا قوله وإن اختلف نص إمامه في مشتبهين فله التخريج من أحدهما إلى الآخر.

فرع

للمفتي أن يغلظ للزجر متأولا كما إذا سأله من له عبد عن قتله وخشي أن يقتله جاز أن يقول إن قتلته قتلناك متأولا لقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل عبده قتلناه"، وهذا إذا لم يترتب على إطلاقه مفسدة واختلاف المفتين كالمجتهدين والله تعالى أعلم.

فصل في المستفتي

فصل في المستفتي

يجب أن يستفتي من عرف علمه وعدالته ولو بإخبار ثقة عارف أو باستفاضة، وإلا بحث عن ذلك فلو خفيت عدالته الباطنة اكتفى بالعدالة الظاهرة ويعمل بفتوى عالم مع وجود أعلم جهله فإن اختلفا ولا نص قدم الأعلم، وكذا إذا اعتقد أحدهما أعلم أو أورع ويقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت