فهرس الكتاب
ج / 6 ص -391-
في البزازية السلطان إذا قلده القضاء فرده مشافهة، ثم قيل لا يصح وإن بعث إليه منشورا أو أرسل إليه فرده، ثم قبل إن قبل قبل بلوغ الرد إلى السلطان يصح القبول لا بعد بلوغ الرد إليه، وكذا الوكيل برد الوكالة ثم يقبل وكذا إذا كتبت المرأة إلى رجل زوجت نفسي منك فبلغ الكتاب إليه فرده ثم قبل والرسالة كالكتابة. ا هـ. ولم أر لأصحابنا مجموعا ما يستفيده القاضي بالتولية، وقد جمعته من مواضعه فيملك الحكم الثابت ببينة أو إقرار أو نكول عن اليمين بعد استيفاء الشرائط الشرعية للحكم، ويملك حبس الممتنع عن أداء الحق ومن وجب عليه تعزير ورأى حبسه لقولهم: إنه مفوض إلى رأيه، ويملك إقامة التعازير ما كان حقا لله تعالى بلا طلب أحد وما كان حق عبد بطلبه، ويملك إقامة الحدود كما صرحوا به في بابها وفي تهذيب القلانسي أنها إلى الإمام، وأمراء الأمصار دون أمراء السواد وعمال الخراج في الرساتيق ا هـ.
ويملك تزويج اليتامى والأيتام حيث لا ولي لهم لكن بشرط أن يكتب في منشوره ذلك، وظاهر كلامهم في باب الأولياء أنه لا يكفي في هذه توليته له قاضي القضاة ويملك الاستخلاف بالإذن الصريح أو بقوله جعلتك قاضي القضاة، وإلا فلا يملك ويملك ولاية أموال غير المكلفين ممن لا ولي له، وأما من له ولي فلا إلا أن يتصرف غير صالح فله نقضه أو كان مبذرا مسرفا فله منعه كما في بيوع الخانية، ويملك ولاية الوقوف ولو شرط الواقف أن لا ولاية له في وقفه فشرطه باطل كما قدمناه في الوقف، ويبحث عن ولاتها فيعزل الخائن عنها ولو كان ابن الواقف ويحاسبهم ويحلف من يتهمه منهم كما قدمناه في الوقف، وله نصب الأوصياء إن لم يكن للميت وصي وفي البزازية من التاسع في نصب الوصي من كتاب القضاء. قال الإمام الحلواني للقاضي أن ينصب الوصي في مواضع إذا كان في التركة دين مهرا كان الدين أو غيره بشرط امتناع الوارث الكبير من البيع للقضاء أو وصية أو صغيرة فينصبه القاضي لقضاء الدين أو لتنفيذ الوصية أو لحفظ مال الصغير، وكذا لو كان أبو الصغير مبذرا متلفا لمال الصغير ينصب وصيا لحفظ ماله، ولو اشترى الوارث من مورثه شيئا ثم اطلع بعد موته على عيب نصب القاضي وصيا حتى يرده الأب عليه، وقيد الخصاف نصب الوصي فيما إذا كان على الميت دين له وارث كبير غائبا بانقطاعه عن بلد المتوفى لا يأتي ولا تذهب القافلة، فإن لم يكن منقطعا لا ينصب، وكذا ينصب وصيا على الصغير عند غيبة أبيه، واحتيج إلى إثبات حق الصغير إن كانت غيبة الأب منقطعة وإلا فلا وينصب وصيا عن المفقود لحفظ حقوقه ولا ينصب عن الغائب ا هـ.
فهذه سبعة مواضع يملك فيها نصب الوصي، ثم رأيت ثامنا قال في القنية إذا كان المدعى عليه أصم أعمى أخرس فالقاضي ينصب عنه وصيا، ويأمر المدعي بالخصومة معه إن