فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 4714

ج / 7 ص -9- وقرأه علينا، وختمه فتحه القاضي، وقرأه على الخصم، وألزمه ما فيه، ويبطل الكتاب بموت الكاتب، وعزله. وبموت المكتوب إليه إلا إذا كتب بعد اسمه، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين

فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه يعني إذا ثبتت عدالتهم عنده بأن كان يعرفهم بالعدالة أو وجد في الكتاب عدالتهم أو سأل من يعرفهم من الثقات فزكوا، وأما قبل ظهور عدالتهم فلا يحكم به ولا يلزم الخصم وذكر الخصاف أنه لا يفتحه إلا بعد ظهور العدالة وصححه في السراج الوهاج.

قيد بقوله سلمه إلينا آخره؛ لأنهم إذا قالوا لم يسلمه إلينا أو لم يقرأه علينا أو لم يختمه بحضرتنا لم يعمل به. وقال أبو يوسف إذا شهدوا أن هذا كتاب فلان القاضي قبل وإن لم يقولوا قرأه علينا وشرط في الذخيرة حضور الخصم لقبول البينة بأنه كتاب فلان لا لقبول الكتاب حتى لو قبله مع غيبة الخصم جاز والأشبه أن يكون هذا قول أبي يوسف ولم يشترط المؤلف مسافة بين القاضيين للاختلاف فيها فظاهر الرواية أنه لا بد من مسيرة ثلاثة أيام كالشهادة على الشهادة وجوزهما محمد وإن كانا في مصر واحد وعن أبي يوسف إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد والكتابة وفي السراجية وعليه الفتوى.

"قوله ويبطل الكتاب بموت الكاتب وعزله"يعني قبل وصول الكتاب إلى الثاني أو بعد وصوله قبل القراءة؛ لأنه بمنزلة الشهادة على الشهادة وقال أبو يوسف لا يبطل، وأما بعدهما فلا يبطل في ظاهر الرواية وجنون الكاتب وردته وحده لقذف وعماه كعزله ذكره الشارح وإذا قبله المكتوب إليه فيما إذا بطل وحكم به ثم رفع إلى آخر فأمضاه جاز لمصادفته الاجتهاد وإذا كان الاختلاف في نفس القضاء فإنه ينفذ بالتنفيذ من قاض آخر ولو فسق الكاتب أو خرج عن أهلية الشهادة فإن المكتوب إليه لا يقضي به سواء كان قبل قراءته أو بعدها كذا في الخانية وهو بإطلاقه مخالف لما قدمناه عن الشارح وفي السراج الوهاج ولو شهد شهود بحق ثم مات القاضي المشهود عنده وولي قاض آخر لم ينفذ تلك الشهادة حتى تعاد. ا هـ. وقد ذكروا هنا أن مما يبطل كتابه فسقه وهو محمول على ما إذا كان عدلا ففسق عنده البعض.

"قوله وبموت المكتوب إليه إلا إذا كتب بعد اسمه وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين"أي يبطل الكتاب؛ لأن الكاتب اعتمده إلا إذا عمم لاعتماده الكل قيد بقوله بعد اسمه؛ لأنه لو عمم ابتداء لم يجز أن يحكم به أحد وأجازه أبو يوسف حين ابتلي بالقضاء واختاره كثير من المشايخ تسهيلا للأمر وفي الخلاصة وعليه عمل الناس اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت