فهرس الكتاب
ج / 7 ص -46- زائغة مستطيلة يتشعب عنها مثلها غير نافذة لا يفتح أهل الأولى فيها بابا بخلاف المستديرة.
ويعلمه أنه يريد رفعه في وقت كذا وأشهد على ذلك فلو فعله وإلا فله رفع الجدار فلو سقط حمولته لم يضمن ا هـ.
"قوله زائغة مستطيلة يتشعب عنها مثلها غير نافذة لا يفتح أهل الأولى فيها بابا بخلاف المستديرة"أي سكة كما في المعراج وفسرها تاج الشريعة بالسكة غير النافذة سميت بذلك لزيغها عن الطريق الأعظم وفسرها في غاية البيان بالمحلة سميت بها لميلها من طرف إلى طرف من زاغت الشمس إذا مالت وفي التهذيب الزائغة الطريق الذي حاد عن الطريق الأعظم والمستطيلة الطويلة من استطال بمعنى طال ولم يقيد المؤلف الأولى صريحا بكونها غير نافذة تبعا لما في أكثر الكتب وقيدها في الهداية تبعا للفقيه أبي الليث والتمرتاشي ويمكن أن يفهم كلام المؤلف عليه لقوله مثلها غير نافذة فجعل الثانية كالأولى بقيد عدم النفاذ وصورة الطويلة هكذا.
فالذي يمكنه بأن يفتح بابا في الزائغة لقصوى هو صاحب الدار التي في ركن الزائغة الثانية وإنما قلنا ليس له ذلك؛ لأن فتحه للمرور ولا حق لأهل الزائغة الأولى في المرور في الزائغة القصوى بل هو لأهلها على الخصوص ولذا لو بيعت دار في القصوى لم يكن لأهل الأولى شفعة بخلاف أهل القصوى فإن لأحدهم أن يفتح بابا في الأولى؛ لأن له حق المرور فيها وبخلاف النافذة فإن المرور فيها حق العامة ولا خلاف أن له أن يفتح وقال البعض أنه لا يمنع من الفتح بل من المرور؛ لأن فتح الباب رفع جداره وله رفعه كله فله رفع بعضه. والأصح المنع من الفتح نص عليه محمد في الجامع ولأن المنع بعد الفتح لا يمكن لعسر المراقبة وربما على طول الزمان يدعي حق المرور مستدلا بفتح الباب ويكون القول له للظاهر الذي معه وهو فتح الباب وقوله بخلاف المستديرة معناه لو كانت المتشعبة مستديرة فلهم أن يفتحوا؛ لأن لكل منهم حق المرور في كلها إذ هي ساحة مشتركة غاية الأمر أن فيها اعوجاجا ولذا الكل يشتركون في الشفعة إذا بيعت دار فيها وهذه صورتها.