فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 4714

ج / 7 ص -55- ومن قال لآخر لك عليّ ألف، فرده، ثم صدقه، فلا شيء عليه.

أنها زيوف صدق وإن فصل وعن الإمام أن القرض كالغصب ولو قال في الغصب الوديعة إلا أنها رصاص أو ستوقة صدق إذا وصل ولو قال علي كر حنطة من ثمن مبيع أو قرض إلا أنه رديء فالقول له وليس هذا كدعوى الرداءة؛ لأن الرداءة في الحنطة ليست بعيب؛ لأن العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا يطلق عليه مطلقه على الجيد ولذا لم يجز شراء البر بدون ذكر الصفة أقر بقرض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل وقالا يصدق في القرض إذا وصل أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قوله الأول وقال محمد يصدق في البيع وعليه قيمة المبيع وكذا الخلاف في قوله علي عشرة ستوقة من قرض أو ثمن المبيع ولو قال غصبته عشرة أفلس أو أودعني عشرة أفلس ثم قال هي كاسدة صدق المسلم إليه كذا في البزازية وذكر في القنية مسألة ما إذا أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه يقبل فيه إذا برهن وذكره عبد القادر في الطبقات من الألقاب عن علاء الدين

"قوله ومن قال لآخر لك علي ألف فرده ثم صدقه فلا شيء عليه"؛ لأن إقراره هو الأول وقد ارتد برد المقر له والثاني دعوى فلا بد من الحجة أو تصديق الخصم بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر له أن يصدقه؛ لأن أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد والمعنى أنه حقهما فبقي العقد فعمل التصديق أما المقر له فينفرد برد الإقرار فافترقا كذا في الهداية وناقضه في الكافي بأنه ذكر هنا أن أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ وفيما تقدم يعني في مسألة التجاحد قال ولأنه لما تعذر استيفاء الثمن من المشتري فات رضا البائع فيستبد بالفسخ والتوفيق بين كلامه صعب ا هـ. وأقره عليه في فتح القدير بقوله بعده وهو صحيح ويقتضي أنه لو تعذر الاستيفاء مع الإقرار بأن مات ولا بينة أن له أن يفسخ ويستمتع بالجارية والوجه ما قدمه أولا ا هـ. وأجاب عنه في العناية بأن لا مناقضة؛ لأنه إنما حكم أولا بكونه فسخا من جهته لا مطلقا أو لأن كلامه الأول فيما إذا ترك البائع الخصومة والثاني فيما إذا لم يتركها وقوله فلا شيء عليه أي بسبب الإقرار أما إذا برهن المقر له أو صدقه خصمه فإنه يلزم المقر كما في الهداية وسيأتي رده في البزازية. والحاصل أن كل شيء يكون الحق لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق قبل أن يصدقه الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح وكل شيء يكون الحق فيه لواحد كالهبة والصدقة والإقرار لا ينفعه إقراره بعده كذا في القنية وقيد بكون التصديق بعد الرد؛ لأنه لو قبل الإقرار أولا ثم رده لم يرتد وكذا الإبراء عن الدين وهبته لأنه بالقبول قد تم وكذا إذا وقف على رجل فقبله ثم رده لم يرتد وإن رده قبل القبول ارتد كما في الإسعاف ثم اعلم أن الإبراء يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت