فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 4714

ج / 7 ص -64- وإن قال المودع هذا ابن مودعي لا وارث له غيره دفع المال إليه.

والتعبير بالاستصحاب أحسن من التعبير بالظاهر فإن ما يثبت به الاستحقاق كثيرا ما يكون ظاهرا كأخبار الآحاد كثيرا ما توجب استحقاق كذا في فتح القدير وفي التحرير الاستصحاب الحكم ببقاء أمر محقق لم يظن عدمه وكتبنا تفاريعه في الأشباه والنظائر في قاعدة اليقين لا يزول بالشك وسيأتي في آخر باب التحالف مسائل من الظاهر وفي خزانة الأكمل مات ذمي وله ابنان أحدهما مسلم فبرهن على أن أباه مات مسلما والآخر على أنه مات كافرا أقضي بالميراث للمسلم منهما وإن كان شهوده من الذمة وشهود الكافر من المسلمين وكذا لو قال أحدهما كنت مسلما وكان أبي مسلما فصدقه أخوه وقال وأنا كنت مسلما في حياته فكذبه أخوه وقال أسلمت بعد موته فالميراث للذي اجتمعا على إسلامه قبل موت أبيه وكذا لو اختلفا في الرق والعتق فالميراث لمن اجتمعا على عتقه في حياة أبيه ا هـ. وفيها ادعى خارجان دارا في يد ذمي وادعيا الميراث وبرهنا قضى به بينهما وإن كان شهود الذمي مسلمين وإلا قضى به للمسلم وإن كان شهوده كفارا ا هـ. وقيد المؤلف بما ذكر من المسألة؛ لأن امرأة الميت المسلمة لو قالت مات زوجي وهو مسلم وهذه داره ميراثا لي وقال ولده وهم كفار مات كافرا وصدق أخو الميت المرأة وهو مسلم قال في الخزانة قضيت للمرأة وللأخ دون الولد وفيها لو مات رجل وأبواه ذميان فقالا مات ابننا كافرا وقال ولده المسلمون مات مسلما فميراثه للولد دون الأبوين ا هـ. وحاصله أنهم إذا اختلفوا في موت الميت على الإسلام أو الكفر فالقول لمن يدعي أنه مات على الإسلام فعلى هذا لا يحتاج إلى تصديق الأخ في المسألة السابقة وتكفي دعوى المرأة أنه مات مسلما كما لا يخفى وإلا فما الفرق.

"قوله وإن قال المودع هذا ابن مودعي لا وارث له غيره دفع المال إليه"أي وجوبا لإقراره أن ما في يده ملك الوارث خلافة عن الميت قيد بإقراره بالبنوة؛ لأنه لو قال هذا أخوه شقيقه ولا وارث له غيره وهو يدعيه فالقاضي يتأنى في ذلك والفرق أن استحقاق الأخ بشرط عدم الابن بخلاف الابن؛ لأنه وارث على كل حال وتمامه مع بيان مدة التأني في فتح القدير وقيد بقوله لا وارث له غيره؛ لأنه لو قال له وارث غيره ولا أدري أمات أم لا لا يدفع إليه شيء لا قبل التلوم ولا بعده حتى يقيم المدعي بينة تقول لا نعلم له وارثا غيره وأشار الوديعة إلى أن المديون إذا قال هذا ابن دائني فإنه يؤمر بالدفع إليه بالأولى وقيد بالوارث احترازا عما إذا أقر أنه وصيه أو وكيله أو المشتري منه فإنه لا يدفعها إليه لما فيه من إبطال حق المودع في العين بإزالتها عن يده؛ لأن يد المودع كيد المالك فلا يقبل إقراره عليه ولا كذلك بعد موته بخلاف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت