فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 4714

ج / 7 ص -79- وإن قال قاض عزل لرجل أخذت منك ألفا ودفعته إلى زيد قضيت به عليك فقال الرجل أخذته ظلما فالقول للقاضي وكذا لو قال قضيت بقطع يدك في حق إذا كان المقطوع يده والمأخوذ منه ماله مقرا أنه فعله وهو قاض

بالقطع فافعله وسعك أن تفعله إلا عند مالك والشافعي في قول ومحمد في رواية وبه يفتى. ا هـ. فقد ثبت أن الفتوى على ما رجع إليه محمد لكن رأيت بعد ذلك في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أنه صح رجوع محمد إلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رواه هشام عنه ا هـ.

والحاصل المفهوم من شرح الصدر الشهيد أن الشيخين قالا بقبول إخباره عن إقراره بشيء لا يصح رجوعه عنه مطلقا وأن محمدا أولا وافقهما ثم رجع عنه وقال لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه وهو المراد بقول من روي عنه أنه لا يقبل مطلقا ثم صح رجوعه إلى قولهما، وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شيء يصح رجوعه عنه كالحد لم يقبل قوله بالإجماع وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك تقبل في الوجهين جميعا ا هـ. ثم اعلم أن القاضي إذا قضى بشيء ينبغي له أن يشهد على قضائه سواء كان ببينة أو بإقرار مطلقا إلى آخر ما ذكره الصدر الشهيد ولا بد من إشهاده عليه في محل ولايته فلو أشهد على قضائه بعدما خرج من المصر لم يسع الشاهدين الشهادة وإن بينا لم يقبلا كما ذكره الحصيري في شرح الجامع الكبير.

"قوله وإن قال قاض عزل لرجل أخذت منك ألفا ودفعته إلى زيد قضيت به عليك فقال الرجل أخذته ظلما فالقول للقاضي وكذا لو قال قضيت بقطع يدك في حق إذا كان المقطوع يده والمأخوذ منه ماله مقرا أنه فعله وهو قاض"؛ لأنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه كان الظاهر شاهدا له إذ القاضي لا يقضي بالجور ظاهرا ولا يمين عليه؛ لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولا يمين على القاضي وأشار المؤلف إلى عدم الضمان على القاطع والآخذ لو أقر بما أقر به القاضي وقيد بإقراره أنه فعله وهو قاض؛ لأن المقطوع يده والمأخوذ ماله لو زعما أنه فعل قبل التقليد أو بعد العزل ففيه اختلاف والأصح أن القول للقاضي؛ لأنه أسند فعله إلى حالة معهودة منافية للضمان فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه معهود ولو أقر القاطع والآخذ في هذا الفصل بما أقر به القاضي يضمنان؛ لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الأول؛ لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولو كان المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق القاضي في أنه فعله في قضائه أو لا يؤخذ منه؛ لأنه أقر أن اليد كان له فلا يصدق في دعوى التملك إلا بحجة وقول المعزول ليس بحجة فيه. ثم اعلم أن الأصل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت