فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 4714

ج / 7 ص -100-

ما قاله الخصاف وأطلق في الرسالة فشمل رسول القاضي إلى المزكي ورسول المزكي إلى القاضي كما في فتح القدير لا الأول كما زعمه الشارح وأطلق في الترجمة فشمل المترجم عن الشهود أو عن المدعي أو المدعى عليه لا الأول كما توهمه الشارح قالوا والأحوط في الكل اثنان وفي البزازية ولا يعلمه أنه يسأل عنه وعلله الصدر الشهيد بأنه إذا أعلمه ربما خدع المزكي أو أخافه ولا يعلمه أنه سأل عنه سرا إنما يطلب منه تزكية العلانية وينبغي للقاضي أن يختار في المسألة عن الشهود من هو أخبر بأحوال الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما لا يكون جرحا وما يكون جرحا غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في جيرانه ولا أهل سوقه من يثق به سأل أهل محلته وإن لم يجد فيهم ثقة اعتبر فيهم تواتر الأخبار كذا ذكره الشارح وخص في البزازية لسؤال من الأصدقاء وأشار المؤلف بقبول قول الواحد في التزكية إلى قبول قوله في الجرح وسيأتي وليس مراد المؤلف التسوية بين الثلاثة في جميع الوجوه وإنما مراده التسوية في الاكتفاء بالواحد وبين التزكية والترجمة فرق فإن الترجمان لو كان أعمى لا يجوز عند الإمام ويجوز عند الثاني وقدمنا أن تزكية الأعمى جائزة ولا يكون المترجم امرأة كما قدمناه عن الخزانة وتصلح للتزكية وشرط في الظهيرية في المترجم عن الشاهد أن يكون الشاهد أعجميا وعن الخصم أن يكون كذلك فظاهره أن القاضي إذا كان عارفا بلسان الشاهد والخصم لم تجز ترجمة الواحد وفي المصباح ترجم فلان كلامه إذا بينه وأوضحه وترجم كلام غيره إذا عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم واسم الفاعل ترجمان وفيه لغات أجودها فتح التاء وضم الجيم والثانية ضمهما معا وتجعل التاء تابعة للجيم والثالثة فتحهما بجعل الجيم تابعة للتاء والجمع تراجم ا هـ. والتزكية المدح قال في الصحاح زكى نفسه تزكية مدحها. ا هـ.

"تنبيه"يستثنى من قوله أولا وسأل عن الشهود أربعة شهود لا يسأل القاضي عنهم قال الخصاف في أدب القضاء قال إسماعيل بن حماد1 أربعة من الشهود لا أسأل عنهم شاهد رد الطينة وشاهد تعديل العلانية وشاهد الغريب ليدعوه القاضي على غير قرعة وشاهد العدوي وشرحها في شرحي منظومة ابن وهبان من أول الشهادات وإسماعيل هذا هو حفيد أبي حنيفة وهو من جملة الأئمة أخذ عن أبي يوسف وزاحمه في العلم ولو عمر لفاق المتقدمين ولكنه مات شابا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو إسماعيل بن حماد بن الإمام أبي حنيفة تفقه على أبيه وعلى الحسن بن زياد ولم يدرك جده ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد وتوفي شابا سنة اثنتي عشر ومائتين هـ ا هـ."الفوائد البهية""46".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت