فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 4714

ج / 7 ص -104- ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه

فوق الشهادة فتجوز الشهادة بإخبارهما بالطريق الأولى فإن عرفهما باسمهما ونسبهما عدلان ينبغي للعدلين أن يشهدا الفرع على شهادتهما فيشهد عند القاضي عليها بالاسم والنسب وبالحق أصالة ا هـ. وأما حكم الحاكم فيصح أن يكون من قبيل المسموع بأن كان بالقول ويصح أن يكون من المرئيات إن كان فعلا على ما قدمناه، وأما الغصب والقتل فلا يكونان إلا من المرئيات ومن قصر البيع والإقرار والحكم على المرئيات فقد قصر والتحقيق ما أسمعتك ولو قال المؤلف ولو قال له لا تشهد علي بدل قوله وإن لم يشهد عليه لكان أفود لما في الخلاصة لو قال المقر لا تشهد علي بما سمعت تسعه الشهادة ا هـ فيعلم حكم ما إذا سكت بالأولى وإذا سكت يشهد بما علم ولا يقول أشهدني لأنه كذب وفي النوازل سئل محمد بن مقاتل عن شريكين يتحاسبان وعندهما قوم وقالا لا تشهدوا علينا بما تسمعونه منا ثم أقر أحدهما لصاحبه بشراء أو باع شيئا فطلب المقر له بعد ذلك منهم الشهادة قال ينبغي لهم أن يشهدوا بذلك وهو قول محمد بن سيرين، وأما الحسن البصري والحسن بن زياد فإنهما يقولان لا يشهدون به قال الفقيه وروي عن أبي حنيفة أنه قال ينبغي لهم أن يشهدوا وبه نأخذ ا هـ. ثم قال بعده قال الفقيه إن كان يخاف على نفسه أنه إذا أقر بشيء صدق وادعى أن شريكه قبض لا يصدقه يقول للمتوسط اجعل كان هذا المال على غيري وأنا أعبر عنه ثم يقول قبض كذا وكذا فيبين الجميع من غير أن يضيف إلى نفسه كي لا يصير حجة عليه ا هـ. ثم اعلم أن المقر إذا قال للشاهد لا تشهد علي بما سمعته فله أن يشهد عليه إلا إذا قال له المدعي لا تشهد عليه ذكره في حيل التتارخانية من حيل المداينات معزيا إلى الخصاف حملا على أنه مبطل في دعواه لكن نقل بعده الاختلاف فيما لو جاء المدعي بعد النهي وطلب من الشاهد الشهادة فليراجع.

"تنبيه"من الفتاوى الصغرى من كتاب القاضي إلى القاضي إذا كتب الكاتب محضر امرأة وأراد أن يحليها فإنه ينبغي له أن يترك موضع تحليتها حتى يكون القاضي هو الذي يحليها ويكتب تحليتها في المحضر أو يملي حليتها على الكاتب؛ لأن الكاتب وإن حلاها لا يستغني القاضي عن النظر في وجهها فيكون فيه نظر رجلين إليها ولو حلاها القاضي كفى فيكون فيه نظر واحد وذلك أستر لها فكان أولى وهل يشترط رؤية وجهها ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال كنت عند أبي سليمان فدخل ابن محمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها قال كان أبو حنيفة يقول لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة وهو المختار للفتوى وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس ا هـ.

"قوله ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه"؛ لأنها لا تصير حجة إلا بالنقل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت