فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 4714

ج / 7 ص -180- ومن أقر أنه شهد زورا يشهر ولا يعزر

ثم قال: ويشترط نظر وجهها في التعريف وإن أراد ذكر حليتها يترك موضع الحلية حتى يكون القاضي هو الذي يكتب الحلية أو يملي الكاتب لأنه إن حلاها الكاتب لا يجد القاضي بدا من أن ينظر إليها فيكون فيه نظر رجلين وفيما ذكرنا نظر رجل واحد فكان أولى وهل يشترط شهادة الزائد على عدلين في أنها فلانة بنت فلان أم لا قال الإمام: لا بد من شهادة جماعة على أنها فلانة بنت فلان وقالا: شهادة عدلين تكفي وعليه الفتوى لأنه أيسر ا هـ. وهو ظاهر إلا قوله إن النسبة إلى الفخذ لا تكفي عن الجد ففي الهداية ثم التعريف وإن كان يتم بذكر الجد عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف على ظاهر الرواية فذكر الفخذ يقوم مقام الجد لأنه اسم الجد الأعلى فنزل منزلة الجد الأدنى. ا هـ. وكذا تمثيله في البزازية للفخذ بتميمي غير صحيح لما علمته آنفا وفي خزانة المفتين ولو ذكر لقبه واسمه واسم أبيه قيل: يكفي والصحيح أنه لا يكفي فإذا قضى قاض بدون ذكر الجد ينفذ وفي فتاوى قاضي خان وإن حصل التعريف باسمه واسم أبيه ولقبه لا يحتاج إلى ذكر الجد وإن كان لا يحصل إلا بذكر الجد لا يكفي والمدينة والقرية والكورة ليست بسبب للتعريف ولا تقع المعرفة بالإضافة إليها وإن دامت فإذا كان الرجل يعرف باسمه واسم أبيه وجده لا يحتاج إلى اللقب وإن كان لا يحصل إلا بذكر اللقب بأن كان يشاركه في المصر غيره في ذلك الاسم واللقب كما في أحمد بن محمد بن عمر فهذا لا يقع التعريف به لأن في ذلك المصر يشاركه غيره فالحاصل أن المعتبر إنما هو حاصل المعرفة وارتفاع الاشتراك ا هـ. وفي إيضاح الإصلاح وفي العجم ذكر الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا أنسابهم.

"قوله ومن أقر أنه شهد زورا يشهر ولا يعزر"أي لا يضرب وقالا يضرب ويحبس لأن عمر رضي الله تعالى عنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطا وسخم وجهه1 ولأن هذه كبيرة يتعدى ضررها إلى العباد وليس فيها حد مقدر فيعزر وله أن شريحا كان يشهره ولا يضربه ولأن الانزجار يحصل بالتشهير فيكتفى به والضرب وإن كان مبالغة في الزجر ولكنه يقع مانعا عن الرجوع فوجب التخفيف نظرا إلى هذا الوجه وحديث عمر رضي الله عنه محمول على السياسة بدلالة التبليغ إلى الأربعين والتسخيم وفي السراجية الفتوى على قوله ورجح في فتح القدير قولهما وقال: إنه الحق أطلق من أقر فشمل الرجل والمرأة قال: في كافي الحاكم والرجال -. والنساء في شهادة الزور سواء وقيد بإقراره لأنه لا يحكم به إلا بإقراره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الأثر: ذكره الزيلعي في"نصب الراية""4/88"واخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه""6/543"سخم وجهه: أي سوده بالسخام وهو سواد القدر. ا هـ"المصباح"مادة /سخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت