فهرس الكتاب
الأئمة وأوله شيخ الإسلام بالتخجيل بالتفضيح والتشهير فإن الخجل يسمى سوادا مجازا قال الله تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [النحل: 58] كذا في البناية وظاهر كلامهم أن للقاضي أن يسخم وجهه إذا رآه سياسة وفي فتح القدير معزيا إلى المغني ولا يسخم وجهه بالخاء والحاء وإنما فسر قوله لا يعزر بلا يضرب لأن التشهير تعزير.
والحاصل الاتفاق على تعزيره غير أنه اكتفى بتشهير حاله في الأسواق وقد يكون ذلك أشد من ضربه خفية وهما أضافا إلى ذلك الضرب كما في فتح القدير.
وأطلق في تشهيره فشمل الأحوال كلها وقيده الإمام الحاكم أبو محمد الكاتب بأن لا يعلم رجوعه بأي سبب كان فهو على الاختلاف أما إن رجع تائبا نادما لم يعزر إجماعا وإن رجع مصرا على ما كان فإنه يعزر إجماعا أي يضرب وذكر شمس الأئمة أن التشهير قولهما أيضا فهما يقولان بالتشهير والضرب والحبس والكل مفوض إلى رأي القاضي واختلفوا في قبول شهادته إذا تاب قالوا: إن كان فاسقا تقبل لأن الحامل له عليها فسقه فإن تاب وظهر صلاحه تقبل لزوال الفسق وإن كان عدلا أو مستورا لا تقبل أبدا وعن أبي يوسف قبولها وبه يفتى واختلفوا في مقدار مدة توبته والصحيح التفويض إلى رأي القاضي ا هـ. والله أعلم.