فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 4714

ج / 7 ص -196-

ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما ا هـ. وبه علم أن ما ذكره الشارح الزيلعي من أن العبد إذا كان معسرا فإنهما يضمنان جميع قيمته مدبرا ويرجعان به عليه إذا أيسر سهوا لما علمت أنه إنما يرجعان عليه بالثلثين وهو مصرح به لما في المبسوط وصرح فيه بأنهما يضمنان ثلث قيمته مدبرا وعليه يحمل ما في المحيط وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبرا نصف قيمته لو كان قنا.

وأما الثاني ففي المحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضي ثم رجعا يضمنان قيمته ولا يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه فإن عجز فرد في الرق كان لمولاه أن يرد ما أخذه على الشهود ا هـ. وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو والصواب للذي بدل الذين ويطيب لهما ما أخذا من المكاتب إن كان بدل الكتابة مثل قيمته أو أقل وإن كان أكثر تصدقا بالفضل وإن أراد المولى اتباع المكاتب ولا يضمنهم كان له ذلك ذكره الشارح. وفي المحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة وقيمته خمسمائة ثم رجعا يخير المولى بين تضمين الشاهدين وبين اتباع العبد بالكتابة إلى أجله فإن اختار المولى ضمان الشاهدين وقبض منهما القيمة لم يعتق المكاتب حتى يؤدي ألفا إلى الشاهدين ويتصدقان بالفضل وعند أبي يوسف يطيب له الفضل فإن تقاضى المولى المكاتب وهو يعلم برجوع الشاهدين أو لا يعلم فهو رضا بالكتابة ولا يضمنان إلا إذا كانت المكاتبة أقل من القيمة فله أن يأخذ المكاتبة ويرجع عليهما بفضل القيمة ا هـ. ولم يذكر الشارحون ما إذا شهدا على المكاتب ثم رجعا وفي المحيط ادعى العبد أن مولاه كاتبه على ألف وأنه قيمته وقال المولى: كاتبته على ألفين وأقام البينة وقضي ثم أداها ثم رجعوا ضمنوا ألف درهم للمكاتب فإن أنكر المكاتب الكتابة وادعاها المولى على ألفين لم تقبل بينته عليه ويقال للمكاتب إن شئت فامض عليها أو دع. ا هـ.

وأما الثالث ففي البدائع شهدا على إقرار المولى أن هذه الأمة ولدت منه وهو ينكر فقضى القاضي بذلك ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد فرجعا في حياته ضمنا نقصان قيمتها بأن تقوم قنة وأم ولد لو جاز بيعها فيضمنان النقصان فإن مات المولى عتقت وضمنا بقية قيمتها للورثة فإن كان معها ولد فرجعا في حياته ضمنا قيمة الولد مع ضمان نقصانها فإن مات المولى بعده فإن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لم يضمنا له شيئا ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما من تركته إن كانت وإلا فلا ضمان عليه وإن كان معه أخ ضمنا له نصف البقية من قيمتها ويرجعان على الولد بما أخذ الأب منهما لا بما قبض الأخ ولا يضمنان للأخ ما أخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت