فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 4714

ج / 7 ص -206- إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا, بكل ما يعقده بنفسه

المحرم حلالا والتوكيل ببيع الآبق والتوكيل بالاستقراض.

"قوله إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيا أو عبدا محجورا"بيان للشرط في الوكيل فلا يصح توكيل غير العاقل وفي يتيمة الدهر وذكر السرخسي في الوكالة في باب البيع والشراء وإن كان الوكيل مجنونا فبيعه باطل فإن كان يعقل البيع والشراء فهو بمنزلة الصبي المحجور عليه وذكر في باب توكيل الزوج بالطلاق ولو وكل مجنونا بطلاق امرأته فقبل الوكالة في حال جنونه ثم أفاق فهو على وكالته لأن بالإفاقة يزداد التمكن من التصرف ولا يزول ما كان ثابتا ا هـ.

وذكر في الهداية أنه يشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده فقال الشارحون: إن المراد بعقل العقد أن يعرف أن الشراء جالب للمبيع سالب للثمن والبيع على عكسه ويعرف الغبن الفاحش من اليسير والمراد بقصده أن يقصد ثبوت الحكم أو الربح للاحتراز عن بيع المكره والهازل فإنه لا يقع عن الآمر ا هـ. وفيه نظر لأنه لا حاجة إلى اشتراط عقلية الغبن الفاحش من اليسير لجواز بيع الوكيل عند الإمام بما قل وكثر نعم إن قيد عليه أن لا يبيعه بغبن فاحش اشترط وأما تفسير القصد للاحتراز عن بيع الهازل والمكره فخارج عن المقصود لأن الكلام الآن في صحة الوكالة لا في صحة بيع الوكيل ولذا تركه المصنف وفي الواقعات الحسامية الوكيل إذا اختلط عقله بشراب نبيذ ويعرف الشراء والقبض جاز على الموكل شراؤه ولو اختلط ببنج ويعرف الشراء لم يجز وهو بمنزلة المعتوه ا هـ.

"قوله بكل ما يعقده بنفسه"بيان لضابط الموكل فيه وليس حدا فلا يرد عليه أن المسلم لا يملك بيع الخمر ويملك توكيل الذمي به لأن إبطال القواعد بإبطال الطرد لا العكس ولا يمكن طرده عدم توكيل الذمي مسلما ببيع خمره وهو يملكه لأنه يملك التوصل به بتوكيل الذمي به فصدق الضابط لأنه لم يقل كل عقد يملكه يملك توكيل كل أحد به بل التوصل به في الجملة وإنما يرد عليه توكيل الوكيل بلا إذن وتعميم فإنه يملك العقد الذي وكل به ولا يملك التوكيل وأجابوا بأن المراد لنفسه لكن يرد عليه الأب والجد يملكان شراء مال ولده الصغير ولا يملكان التوكيل به كما في السراج الوهاج والاستقراض فإنه يباشره بنفسه ولا يملك التوكيل به فيقع للوكيل كذا ذكر الشارح ولم يجب عنه والجواب منع عدم صحته به لما في الخانية إن وكل بالاستقراض فإن أضاف الوكيل الاستقراض إلى الموكل كان للموكل وإلا كان للوكيل ا هـ.

وفي البزازية استقرض منه ألفا وأمره أن يعطيه رسوله فلانا وزعم الإعطاء وأقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت