فهرس الكتاب
ج / 7 ص -223- فلو هلك في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن
قدمناه وهذا إذا كان الثمن حالا فإن اشتراه الوكيل بثمن مؤجل تأجل في حق الموكل أيضا فليس للوكيل طلبه حالا بخلاف ما إذا اشتراه بنقد ثم أجله البائع كان للوكيل أن يطالبه به حالا وهي الحيلة كما في الخلاصة.
وفي الواقعات الحسامية ولو أمر رجلا أن يشتري له جارية بألف فاشتراها ثم إن البائع وهب الألف من الوكيل فللوكيل أن يرجع على الآمر ولو وهب منه خمسمائة لم يكن له أن يرجع على الآمر إلا بخمسمائة ولو وهب منه خمسمائة ثم وهب منه أيضا الخمسمائة الباقية لم يرجع الوكيل على الآمر إلا بالخمسمائة الأخرى لأن الأول حط والثاني هبة ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب منه المائة الباقية لا يرجع على الآمر إلا بالمائة الأخرى وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف والحسن ا هـ. وفي وصايا الخانية الوصي إذا أنفذ الوصية من مال نفسه له أن يرجع في تركة الميت على كل حال أي سواء كان وارثا أو كانت الوصية للعبد أو لم يكن وعليه الفتوى ا هـ.
وفي الخلاصة الوكيل بالشراء إذا اشترى ما أمر به ثم أنفق الدراهم بعد ما سلم إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز ولو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد دنانير الموكل فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي وفي الخانية الوكيل بالشراء إذا لم يكن أخذ الثمن من الموكل يطالب بتسليم الثمن من مال نفسه والوكيل بالبيع لا يطالب بأداء الثمن من مال نفسه ا هـ. وفي كفالة الخانية لو ادعى الوكيل بالشراء دفع الثمن من ماله وصدقه الموكل وكذبه البائع لم يرجع الوكيل على الموكل ا هـ.
وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين الوكيل لو لم يقبض ثمنه حتى لقي الآمر فقال: بعت ثوبك من فلان فأنا أقضيك عنه ثمنه فهو متطوع ولا يرجع على المشتري ولو قال: أنا أقضيكه عنه على أن يكون المال الذي على المشتري لي لم يجز ورجع الوكيل على موكله بما دفع بياع عنده بضائع لناس أمروه ببيعها فباعها بثمن مسمى فعجل الثمن من ماله إلى أصحابها على أن أثمانها له إذا قبضها فأفلس المشتري فللبائع أن يسترد ما دفع إلى أصحاب البضائع ا هـ.
"قوله فلو هلك في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن"لأن يده كيد الموكل فإذا لم يحبس يصير الموكل قابضا بيده ولم يذكر المؤلف هنا حكم ما إذا وكله بشراء شيء ودفع الثمن إليه فهلك في يده قال في البزازية وفي جامع الفصولين: دفع إليه ألفا ليشتري به فاشترى وقبل أن ينقده للبائع هلك فمن مال الآمر وإن اشترى ثم نقده الموكل