فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 4714

ج / 7 ص -246- وفي المضاربة للمضارب, ولو أخذ الوكيل بالثمن رهنا فضاع أو كفيلا فتوي عليه لا يضمن

الزوج فالقول قول الزوج عند أبي حنيفة وعندهما القول قول وكيل الزوج على المرأة بالنكاح ا هـ. والله أعلم.

"قوله وفي المضاربة للمضارب"أي لو اختلف رب المال والمضارب في الإطلاق والتقييد فالقول للمضارب لأن الأصل في المضاربة العموم ألا ترى أنه يملك التصرف بذكر لفظة المضاربة فقامت دلالة الإطلاق بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والآخر في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة ثم مطلق الأمر بالبيع ينتظمه نقد أو نسيئة إلى أي أجل كان عنده وعندهما يتقيد بأجل متعارف كما قدمناه وفي مضاربة البزازية نوع في الاختلاف مقتضى المضاربة العموم فالقول لمن يدعيها والتخصيص عارض لا يثبت إلا ببينة وإذا اتفقا أن العقد وقع خاصا واختلفا فيما خص العقد فيه فالقول لرب المال لاتفاقهما على العدول عن الظاهر والإذن يستفاد من قبله فيعتبر قوله أمرتك بالاتجار في البر وادعى الإطلاق فالقول للمضارب لادعائه عمومه وعن الحسن عن الإمام أنه لرب المال لأن الإذن يستفاد منه وإن برهنا فإن نص شهود العامل أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة فهي أولى لإثباته الزيادة لفظا ومعنى وإن لم ينصوا على هذا الحرف فلرب المال وكذا إذا اختلفا في المنع من السفر لاقتضاء المضاربة إطلاقها على الروايات المشهورة قال المضارب هو في الطعام ورب المال قال في الكرباس فالقول له وإن برهنا وللجمال لأن رب المال لا يحتاج إلى الإثبات والمضارب محتاج إلى إثباته لدفع الضمان عن نفسه وإن وقتا فالوقت الأخير أولى ا هـ. والبضاعة كالمضاربة إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع لا إلا إذا كان في لفظه ما يعلم أنه قصد الاسترباح أو نص على ذلك كذا في وكالة البزازية والظاهر أنها كالوكالة من حيث إن الأصل فيها التقييد إلا أنه لا يملك الإبضاع والإيداع وبيع ما اشتراه إلا بالتنصيص بخلاف المضارب.

"قوله ولو أخذ الوكيل بالثمن رهنا فضاع أو كفيلا فتوي عليه لا يضمن"لأن الوكيل أصيل في الحقوق وقبض الثمن منها والكفالة توثيق به والارتهان وثيقة لجانب الاستيفاء فيملكها بخلاف الوكيل بقبض الدين لأنه يفعل نيابة وقد أنابه في قبض الدين دون الكفالة وأخذ الرهن والوكيل بالبيع يقبض أصالة ولهذا لا يملك الموكل حجره عنه كذا في الهداية وهذا مخالفا لما في الخلاصة والبزازية من أن الوكيل بقبض الدين له أخذ الكفيل فيحمل كلام الهداية على أخذ الكفيل بشرط براءة الأصيل فإنها حينئذ حوالة وهو لا يملكها لما في البزازية ولو أخذ به كفيلا بشرط البراءة فهو حوالة لا يجوز للوكيل بقبض الدين قبولها ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت