فهرس الكتاب
ج / 7 ص -258- ولو أقر الوكيل بالخصومة عند القاضي صح وإلا لا
له أخذها ولو جنى على العبد قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ المستودع أرشها فللوكيل أن يقبض العبد دون الأرش وكذا لو كان المستودع أجره بإذن مولاه لم يأخذ الوكيل أجره وكذلك مهر الأمة إذا وطئت بشبهة ولو وكله بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم ولو ولدت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن له قبض الولد وثمرة البستان بمنزلة الولد ولو كان المستودع باع الثمرة في رءوس النخل بأمر رب الأرض لم يكن للوكيل أن يقبضها وكذلك الجارية إذا كانت الوديعة مما يكال أو يوزن فوكله بقبضها ثم استهلكها رجل فقبض المستودع من المستهلك مثلها لم يكن للوكيل أخذه قياسا ولكن استحسن أن يأخذه ولا أراه مثل قيمة العبد أرأيت لو أكلها المستودع أما كان للوكيل أخذ مثلها منه إذا وكله بقبض وديعة ثم قبضها الموكل ثم أودعها ثانيا لم يكن للوكيل قبضها علم أو لم يعلم وكذا لو قبضها الوكيل ودفعها إلى الموكل. ثم أودعها الموكل فإن قبضها فلرب المال تضمينه أو تضمين المودع فإن ضمن الوكيل لم يرجع على المودع وإن ضمن المودع رجع على الوكيل وإذا وكله بقبضها اليوم فله قبضها غدا استحسانا ولو قال: اقبضها بمحضر فلان فقبضها في غيبته جاز ولو أنكر ربها التوكيل وحلف وضمن المودع فله الرجوع على القابض إن كانت قائمة فإن ادعى الوكيل هلاكها أو الدفع إلى الموكل وقد صدقه المودع في الوكالة لم يرجع عليه وإن كان كذبه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وضمنه المال كان له أن يضمنه ولو جعل للوكيل بقبض الوديعة أجرا جاز وعلى تقاضي الدين لا إلا أن يوقت ا هـ.
"قوله ولو أقر الوكيل بالخصومة عند القاضي صح وإلا لا"أي وإن أقر على موكله عند غير القاضي لا يصح عندهما استحسانا وخرج به عن الوكالة وصحح أبو يوسف إقراره مطلقا وأبطله زفر مطلقا وهو القياس لكونه مأمورا بالخصومة وهي منازعة والإقرار ضدها لأنه مسالمة فالأمر بالشيء لا يتناول ضده ولذا لا يملك الصلح والإبراء وجه الاستحسان أن التوكيل صحيح وصحته تتناول ما يملك وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عينا فيصرف إليه تحريا للصحة فأبو يوسف يقول: هو قائم مقام الموكل فلا يختص إقراره بمجلس القضاء وهما يقولان: إن التوكيل يتناول جوابا يسمى خصومة حقيقية إن أنكر أو مجازا إن أقروا الإقرار في مجلس القضاء خصومة مجازا لأنه خرج في مقابلة الخصومة أو لأنه سبب له لأن الظاهر إتيانه بالمستحق وهو الجواب في مجلس القضاء فيختص به لكن إذا أقيمت البينة على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة حتى لا يؤمر بدفع المال إليه لأنه صار مناقضا وصار كالأب والوصي إذا أقر في مجلس القضاء لا يصح ولا يدفع المال إليهما كذا في الهداية أطلقه وهو