فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 4714

ج / 7 ص -268- وتبطل الوكالة بالعزل إذا علم به الوكيل, وموت أحدهما وجنونه مطبقا ولحوقه مرتدا

جعفر طريق العزل لأنه إذا قدم العزل عن المنفذة قارنه تنجز وكالة أخرى من الوكالات المعلقة فلا ينعزل بعد ذلك عنها بقوله ورجعت عن الوكالة المعلقة لأنه حين قال ذلك كانت تلك وكالة منجزة وإنما صاروا إلى ما ذكر من تخصيص لفظ الرجوع بالمعلقة من الوكالات احترازا عن خلاف أبي يوسف فإن الإخراج عن الوكالة المعلقة بلفظ العزل لا يصح ا هـ. ثم اعلم أنه لو قال: كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كما صرح به في الصغرى والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل.

"قوله وتبطل الوكالة بالعزل إذا علم به الوكيل"ولو قال كما في المجمع لكان أولى كما قدمناه وأطلق في الوكالة فشمل المنجزة والمعلقة فيملك عزله عن المعلقة قبل وجود الشرط وعليه الفتوى وفي الصغرى وبه يفتى وفي القنية لو قال الوكيل: عزلني موكلي وهو غائب وكذبه المدعي لا يقبل قوله وفي شهادات العتابية وبينة العزل أولى من بينة البيع من الوكيل وكذا الطلاق والعتاق وإذا شهدوا بيع الوكيل يجب أن يسألهم القاضي عن بيعه قبل العزل أو بعده فإن ماتوا أو غابوا قضى بشهادتهم ا هـ. ولو قال المؤلف: إلا إذا لم يعلم بها فلا يشترط علمه به لكان أولى لما في البزازية إذا وكله ولم يعلم بها فله عزله وإن لم يعلم به وقيد بالوكيل لأن عزل الرسول يصح بلا علمه وقدمنا أنه يستثنى من صحة عزله الوكيل يبيع الرهن وبالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة الموكل وفيما إذا قال: كلما عزلتك فأنت وكيلي على قول ضعيف ويستثنى ما إذا وكل وكيل البيع موكله بالثمن من المشتري بأمر القاضي فإنه لا يملك إخراجه عنها وإن لا يأمر الحاكم له عزله كذا في البزازية وما في المحيط وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه ا هـ. فالمستثنى خمسة ثم اعلم أن الوكالة إنما يتوقف بطلانها على العزل إذا لم ينته الأمر فإن بلغ نهايته انعزل بلا عزل كما لو وكله بقبض الدين فقبضه أو بالنكاح فزوجه فإنه ينعزل كما في البزازية.

"قوله وموت أحدهما وجنونه مطبقا ولحوقه مرتدا"أي تبطل بهذه الأشياء لأن التوكيل تصرف غير لازم فيكون لدوامه حكم ابتدائه فلا بد من قيام الأمر وقد بطل بهذه العوارض وفي القنية بلغ المستبضع موت المبضع وهو في الطريق وقد اشترى رقيقا بمال البضاعة ليس له أن ينفق على الرقيق من بقية مال البضاعة إلا بأمر القاضي ا هـ. وفي التجنيس من باب المفقود رجل غاب وجعل دارا له في يد رجل ليعمرها فدفع إليه مالا ليحفظه ثم فقد الدافع فله أن يحفظ وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه لعله قد مات ولا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت