ج / 7 ص -270- وافتراق الشريكين, وعجز موكله لو مكاتبا وحجره لو مأذونا, وتصرفه بنفسه
"قوله وافتراق الشريكين"أي تبطل بافتراقهما وإن لم يعلم الوكيل لأنه عزل حكمي والعزل الحكمي لا يشترط فيه العلم أطلقه فشمل ما إذا افترقا ببطلان الشركة لهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء فتبطل الوكالة الضمنية وما إذا وكل الشريكان أو أحدهما وكيلا للتصرف في المال فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل وذكر الحاكم في الكافي إذا وكل أحد المتفاوضين وكيلا ثم تفرقا واقتسما المال وأشهد أنه لا شركة بينهما ثم أمضى الوكيل ما وكل به وهو يعلم أو لا يعلم جاز ذلك عليهما جميعا وكذا لو كان وكلاه جميعا لأن وكالة أحدهما جائزة على الآخر وليس تفرقهما نقضا للوكالة لأن أثر النقض لا يظهر في توابع عقود باشرها أحدهما قبل ذلك وإذا وكل أحد شريكي العنان وكيلا ببيع شيء من شركتهما جاز ذلك عليه وعلى صاحبه استحسانا وإذا وكله ببيع أو شراء أو إجارة أو تقاضي دين ثم أخرجه الشريك الآخر من الوكالة فإنه يخرج عنها إلا في تقاضي الدين فإن كان الموكل هو الذي أدانه فإخراج هذا إياه باطل وإن كان الموكل لم يدنه لم يجز توكيله هذا في تقاضيه الشريك ا هـ.
"قوله وعجز موكله لو مكاتبا وحجره لو مأذونا"لما ذكرنا أن قيام الوكالة يعتمد قيام الأمر وقد بطل بالحجر والعجز علم أو لم يعلم أطلقه وهو مقيد بما إذا كان وكيلا في العقود والخصومات وأما الوكيل في قضاء الدين واقتضائه فلا ينعزل بهما لأنهما يوجبان الحجر عن إنشاء التصرف لا عن قضاء الدين واقتضائه فكذا لا يوجب عزل وكيله وكذا الوكيل بقبض الوديعة لم ينعزل بعجزه وحجره كما في كافي الحاكم ولا تعود الوكالة بكتابة موكله وإذنه وقد حصر المؤلف عزل وكيلهما بهما وبعزل الموكل أخذا من عموم بطلانها بعزل الموكل فأفاد أن المولى لو عزل وكيل العبد المأذون له ينعزل لأنه كالحجر الخاص ولو أعتق العبد بعد ما وكله سيده أو طلقها ثلاثا بعدما وكلها لم ينعزلا وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه لأنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال: إنه من باب استخدام عبد الغير وقد سئلت عن ناظر وكل وكيلا في أمر الوقف ثم عزله القاضي هل ينعزل وكيله بعزله فأجبت بأنه ينعزل أخذا من قولهم هنا يشترط لدوامها ما يشترط لابتدائها والله أعلم.
"قوله وتصرفه بنفسه"أي يبطل بتصرف الموكل فيما وكل فيه لانقضاء الحاجة أطلقه وهو مقيد بتصرف يعجز الوكيل عن التصرف معه كما لو وكله بإعتاق عبده أو بكتابته فأعتقه