فهرس الكتاب
ج / 7 ص -284- ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما بل ببينة أو علم القاضي بخلاف المنقول
الأول تصح وإن كان العين في يد غاصب الغاصب، وفي دعوى غاصب نصف الدار شائعا هل يشترط أن يبين كون جميع الدار في يد المدعى عليه قيل يشترط إذ غصب نصفه شائعا لا يكون إلا بكون كله بيده، وقيل غصب نصفه شائعا يتصور بأن تكون الدار بينهما فغصب من أحدهما يكون غصبا لنصفه شائعا. ا هـ. قيد بالدعوى؛ لأنهم إذا شهدوا بمنقول أنه ملك المدعي تقبل، وإن لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق؛ لأنهم لما شهدوا بالملك، وملك الإنسان لا يكون في يد غيره إلا بعارض والبينة تكون على مدعي العارض، ولا تكون على صاحب الأصل، وقال بعضهم ما لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق لا تقطع يد المدعى عليه، والأول أصح، وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا أنه في يد المدعى عليه؛ لأن القاضي يراه في يده فلا حاجة إلى البيان كذا في المحيط والخانية.
"قوله: ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما بل ببينة أو علم القاضي بخلاف المنقول"نفيا لتهمة المواضعة إذ العقار عساه في يد غيرهما بخلاف المنقول؛ لأن اليد فيه مشاهدة قيد بالدعوى لما في شهادات البزازية شهدوا أنه ملكه، ولم يقولوا في يده بغير حق يفتى بالقبول قال الصدر الأجل الحلواني اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يقبل؛ لأنه إن لم يثبت أنه في يده بغير حق لا يمكنه المطالبة بالتسليم وبه كان يفتي أكثر المشايخ، وقيل يقضي في المنقول، ولا يقضي في العقار حتى يقولوا إنه في يده بغير حق والصحيح الذي عليه الفتوى أنه يقبل في حق القضاء بالملك لا في حق المطالبة بالتسليم. حتى قالوا لو سأل القاضي الشاهد أهو في يد المدعى عليه بغير حق فقال لا أدري يقبل على المالك نص عليه في المحيط، وفي دعوى البزازية معزيا إلى الصغرى ادعى على آخر ضيعة أنها له فأقر المدعى عليه أنها في يده وبرهن المدعي على أنها ملكه فحكم الحاكم بالملك له لا يصح ما لم يثبت اليد بالبينة أو يعلم الحاكم، وفيه قال المدعى عليه ليس العقار في يدي يحلفه حتى يقر فإذا أقر باليد يحلفه أنها ليست ملكه حتى يقر بالملك للمدعي فإذا أقر له به يأمره بترك التعرض لكن إن أراد أن يبرهن أنها ملكه لا بد من تقديم البينة على أنها في يده؛ لأن المالك قد يبعد عن العقار عادة فأمكن أن يتواضع اثنان ويقر أحدهما باليد ويبرهن الآخر عليه بالملك ويسامح في الشهود ثم يدفع المالك معللا بحكم الحاكم، وهذه التهمة في المنقول منتف؛ لأن يد المالك لا تنقطع عن المنقول عادة بل يكون في يده فاندفع به ما قيل في شرح الوقاية تهمة المواضعة ثابتة في الموضعين على السواء فيقضي في المنقول بإقراره باليد كما صرح به جميع الكتب. ا هـ. وهكذا في الخانية وبه علم أن ثبوت اليد بالبينة أو العلم في العقار إنما هو لصحة