فهرس الكتاب
ج / 7 ص -286- وأنه يطالبه به
المكيل والموزون نقدا وغيره، وقدمنا أنه في دعوى المثليات لا بد أن يذكر الجنس والنوع والصفة والقدر وسبب الوجوب، ولذا قال في الخزانة، وإذا ادعى عليه عشرة أقفزة حنطة دينا عليه، ولم يذكر بأي سبب لا تسمع، ولا بد من بيان السبب؛ لأنها إذا كانت بسبب السلم فإنما يكون له حق المطالبة في الموضع الذي عيناه، وإن كانت بسبب القرض أو بسبب كونها ثمن المبيع يتعين مكان القرض والبيع مكان الإيفاء*، وإن كان بسبب الغصب والاستهلاك فيكون له حق المطالبة لتسليم الحنطة في مكان الغصب والاستهلاك. ا هـ. وفيها، وفي دعوى القرض يذكر أن المقرض أقرضه كذا من مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا بالإقراض، والوكيل بالإقراض سفير ومعير لا يطالب بالأداء ويذكر أيضا وصرف المستقرض ذلك إلى حاجة نفسه ليصير ذلك دينا عليه إجماعا؛ لأن عند أبي يوسف المستقرض لا يصير دينا في ذمة المستقرض إلا بصرفه في حوائج نفسه، وفي القرض لا يشترط بيان مكان الإيفاء ويتعين مكان العقد. ا هـ. وأما الدعوى بسبب الإقرار في العين والدين فالمفتى به عند المشايخ أنها إن كانت في طرف الاستحقاق لا تسمع، وإن في طرف الدفع تسمع، والبيان مع التمام في البزازية والخزانة.
"قوله: وأنه يطالبه به"لما قلنا؛ ولأن صاحب الذمة قد حضر فلم يبق إلا المطالبة هكذا جزم به في المتون والشروح، وليس المراد لفظ وأطالبه به بل هو أو ما يفيده من قوله مرة ليعطني حقي كما في العمدة، وأما أصحاب الفتاوى كما في الخلاصة والبزازية فجعلوا اشتراطه قولا ضعيفا قال في الخلاصة رجل ادعى على آخر عشرة دراهم عند القاضي، وقال لي عليه عشرة دراهم، ولم يزد على هذا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم الدعوى صحيحة، وقال بعضهم لا يصح ما لم يقل مرة ليعطني حقي هذا في النوازل قال أبو نصر الصحيح أنه تسمع الدعوى. ا هـ. ومثله في البزازية، ولم أر أحدا نبه عليه ثم اعلم أن في كلام أصحاب المتون والشروح في الدعوى قصورا فإنهم لم يبينوا بقية شرائط دعوى الدين، ولم يذكروا دعوى العقد أما الأول ففي دعوى البضاعة الوديعة بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين قيمته يوم موته إذ الواجب عليه قيمته يوم موته، وفي دعوى مال المضاربة بموت المضارب مجهلا لا بد من ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض؛ لأنه لو عرضا فله ولاية دعوى قيمة العرض، وفي دعوى مال الشركة بموته مجهلا لا بد من ذكر أنه مات مجهلا لمال الشركة أم للمشتري بمال الشركة إذ مال الشركة مضمون بالمثل والمشترى بمال الشركة مضمون بالقيمة. ولو ادعى مالا بكفالة لا بد من بيان المال أنه بأي سبب لجواز بطلانها إذ الكفالة بنفقة المرأة إذا لم تذكر مدة معلومة لا تصح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* العبارة في الأصل والبيع مكان للإيفاء.
فصل
ولا تفسد المضاربة بدفع المال إلى المالك بضاعة
"فصل"
قوله"ولا تفسد المضاربة بدفع المال إلى المالك بضاعة"لأن رب المال معين للمضارب في إقامة العمل والمال في يده على سبيل البضاعة وأطلق المال فشمل الكل والبعض وبه صرح في الذخيرة والمبسوط وما وقع في الهداية من التقييد بالبعض فاتفاقي صرح به في النهاية وأشار بالدفع إلى أن المضارب لا بد أن يسلم المال أولا حتى لو جعل المال بضاعة قبل أن يتسلمه لا يصح لأن التسليم شرط فيها كما لو شرط عمل رب المال ابتداء وقيد بدفعه