فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 4714

ج / 7 ص -289- وإلا حلف بطلبه

"قوله: وإلا حلف بطلبه"أي، وإن لم يكن للمدعي بينة حلف القاضي المدعى عليه بطلب المدعي لقوله عليه السلام للمدعي"ألك بينة"فقال لا فقال"لك يمينه"1 سأل ورتب اليمين على فقدان البينة فلا بد من السؤال ليمكنه الاستحلاف، ولا بد من طلبه اليمين؛ لأن اليمين حقه، قيد بتحليف القاضي؛ لأن المدعى عليه لو حلف بطلب المدعي يمينه بين يدي القاضي من غير استحلاف القاضي فهذا ليس بتحليف؛ لأن التحليف حق القاضي كذا في الخلاصة، ولو اصطلحا على أن يحلف عند غير القاضي ويكون بريا فهو باطل فلو برهن عليه يقبل، وإلا يحلف ثانيا عند القاضي كذا في البزازية. وأشار إلى أن إبراء المدعي عن التحليف غير صحيح لكونه حق القاضي كما في البزازية أيضا، وفي منية المفتي حلفه في مجلس قاض ليس له أن يحلفه ثانيا، ولو حلفه عند قوم له أن يحلفه ثانيا عند القاضي، ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي تحليفه إنه حلفني على هذا المال عند قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن قبل واندفع عنه الدعوى، وإلا قال الإمام البزدوي: انقلب المدعي مدعى عليه فإن نكل اندفع الدعوى، وإن حلف لزم المال؛ لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال كذا في البزازية. ثم اعلم أنه لا تحليف إلا بعد طلب المدعي عندهما في جميع الدعاوى وعند أبي يوسف يستحلف بلا طلب في أربع مواضع في: الرد بالعيب يحلف المشتري بالله ما رضيت بالعيب والشفيع بالله ما أبطلت شفعتك والمرأة إذا طلبت فرض النفقة على زوجها الغائب تحلف بالله ما خلف لك زوجك الغائب شيئا، ولا أعطاك النفقة. والرابع يحلف المستحق بالله ما بعت، وهذا بناء على جواز تلقين الشاهد، وأجمعوا على أن من ادعى دينا على الميت يحلفه القاضي بلا طلب الوصي والوارث بالله ما استوفيت من المديون، ولا من أحد أداه إليك عنه، ولا قبضه لك قابض بأمرك، ولا أبرأته منه، ولا شيئا منه، ولا أحلت بشيء من ذلك أحدا، ولا عندك به، ولا بشيء منه رهن كذا في البزازية وظاهر كلام المؤلف أنه لا يحلف مع وجود البرهان قلت إلا في مسائل الأولى تحليف مدعي الدين على الميت إذا برهن فإنه يحلف كما وصفنا، وهي في الخلاصة، ولا خصوصية لدعوى الدين بل في كل موضع يدعي حقا في التركة، وأثبته بالبينة فإنه يحلف من غير خصم أنه ما استوفى حقه، وهو مثل حقوق الله تعالى يحلف من غير دعوى كذا في الولوالجية، ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف وينبغي أن يحلف احتياطا الثانية المستحق للمبيع بالبينة للمستحق عليه تحليفه بالله ما باعه، ولا وهبه، ولا تصدق به، ولا خرجت العين عن ملكه بوجه من الوجوه كما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم في"صحيحه""139".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت