فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 4714

ج / 7 ص -310- ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيء صح، ولم يحلف بعده

بالله ما باعها أو، وهبها منك. في يده عبد ورثه من أمه ادعى آخر أنه كان أودعه من أبيه يحلف على العلم. ا هـ. في كل موضع وجبت اليمين فيه على العلم فحلف على البتات كفى وسقطت عنه وعلى عكسه لا، ولا يقضى بنكوله عما ليس واجبا عليه والبتات بمعنى البت بمعنى القطع وكان اليمين على نفي العلم لا قطع فيها بخلاف الأخرى، وفي بعض كتب الفقه البت بدل البتات، ولم أر فيما عندي من كتب اللغة أن البتات بمعنى القطع، وإنما ذكر في القاموس أن البت بمعنى القطع، وأن البتات الزاد والجهاز، ومتاع البيت والجمع أبتة، ولم يذكره في المصباح والمغرب.

"قوله: ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيء صح، ولم يحلف بعده"أما الجواز فلما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه"ادعي عليه أربعون درهما فأعطى شيئا وافتدى بيمينه، ولم يحلف"1 وعن حذيفة"أنه افتدى بيمينه بمال"2؛ ولأنه لو حلف يقع في القيل والقال فإن الناس بين مصدق، ومكذب فإذا افتدى بيمينه فقد صان عرضه، وهو حسن قال عليه السلام"ذبوا عن أعراضكم بأموالكم"3 وذكر الصدر الشهيد أن الاحتراز عن اليمين الصادقة واجب. ا هـ. ومراده ثابت بدليل جواز الحلف صادقا، وإنما لا يحلف بعده؛ لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل عنه قيد بالفداء والصلح؛ لأنه لو اشترى بيمينه لم يجز وكان له أن يستحلفه؛ لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال كذا في النهاية وظاهر ما قرره الشارح أن أخذ المال في الفداء والصلح عن اليمين إنما يحل إذا كان المدعي محقا ليكون المأخوذ في حقه بدلا كما في الصلح عن الإنكار فلو كان مبطلا لم يحل والضمير في منها عائد إلى يمينه أي بدلها، وفي شرح مسكين ثم الافتداء قد يكون بمال بمثل المدعى، وقد يكون بأقل منه، وأما الصلح فإنما يكون منه على مال هو أقل من المدعى غالبا كذا في النهاية. ا هـ. قيد بالإسقاط ضمن الافتداء والصلح؛ لأن إسقاطها قصدا غير صحيح لما في دعوى البزازية آخر الرابع عشر قال المدعي برئت من الحلف أو تركت عليه الحلف أو وهبت لا يصح، وله التحليف بخلاف البراءة عن المال؛ لأن التحليف للحاكم. ا هـ. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في"نصب الراية""4/103".

2 ذكره الزيلعي في"نصب الراية""4/104".

3 ذكره العجلوني في"كشف الخفاء""1/416"والمتقي الهندي في"كنز العمال""15597".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت