فهرس الكتاب
ج / 7 ص -316-
للبائع، ولم يتحالفا؛ لأنه اختلاف في الأجل وكذا لو اشتراهما بمائة في صفقة وقبضهما، ومات أحدهما في يده ورده الآخر بعيب واختلفا في قيمة المردود فالقول للبائع، ولو كان ثمن أحدهما دراهم وثمن الآخر دنانير، وقبضهما البائع واختلفا في ثمن الباقي بعد رد أحدهما بالعيب فقال المشتري ثمنه دراهم فرد لي الدنانير وعكس البائع فالقول للمشتري مع يمينه إن ماتا، ولا تحالف خلافا لمحمد، وإن كانا قائمين تحالفا إجماعا. وكذا إذا اختلفا في الصفقة فادعى البائع اتحاد الثمن والمشتري تعدده فالقول للمشتري، وفي القنية لو اختلفا في خيار الشرط، وأقاما البينة فبينة مدعي خيار الشرط أولى. ا هـ. والاختلاف في قدره كالاختلاف في أصله كذا في المعراج والتقييد بقبض بعض الثمن اتفاقي إذ الاختلاف في قبض كله كذلك، وهو قبول قول البائع، وإنما لم يذكره باعتبار أنه مفروغ عنه بمنزلة سائر الدعاوى كذا في النهاية وأشار بالأجل والخيار إلى الاختلاف في شرط الرهن أو شرط الضمان أو العهدة بالمال فلا تحالف والقول للمنكر كما في المعراج وبالاختلاف في قبض الثمن إلى الاختلاف في حط البعض أو إبراء الكل كما في المعراج أيضا. وأما إذا اختلفا بعد هلاك المبيع فلا تحالف عندهما والقول قول المشتري إلا إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري كما سنذكره عند قوله، وإن اختلفا في مقدار الثمن بعد الإقالة، وقال محمد يتحالفان ويفسخ البيع على قيمة الهالك وعلى هذا إذا خرج المبيع عن ملكه أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب له أن كل واحد منهما يدعي غير العقد الذي يدعيه صاحبه والآخر ينكره، وأنه يفيد دفع زيادة الثمن فيتحالفان كما إذا اختلفا في جنس الثمن بعد هلاك السلعة، ولهما أن التحالف بعد القبض على خلاف القياس لما أنه سلم للمشتري ما يدعيه، وقد ورد الشرع به في حال قيام السلعة والتحالف فيه يفضي إلى الفسخ، ولا كذلك بعد هلاكها لارتفاع العقد فلم يكن في معناه؛ ولأنه لا يبالي بالاختلاف في السبب بعد حصول المقصود، وإنما يراعى من الفائدة ما يوجب العقد، وفائدة دفع زيادة الثمن ليست من موجباته، وهذا إذا كان الثمن دينا فإن كان عينا يتحالفان؛ لأن المبيع كل منهما فكان قائما ببقاء المعقود عليه فيرده ويرد الآخر مثل الهالك إذا كان مثليا، وقيمته إن كان قيميا بخلاف ما إذا اختلفا في جنس الثمن بأن ادعى أحدهما أنه دراهم والآخر أنه دنانير؛ لأنهما لم يتفقا على ثمن فلا بد من التحالف للفسخ، وهنا اتفقا عليه، وهو كاف للصحة. وبهذا علم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره إلا في مسألة هي ما إذا كان المبيع هالكا، وفي الظهيرية إبراهيم عن محمد في رجل اشترى تبنا في موضعين بكذا درهما، وقبض تبن أحد الموضعين وذهب الريح بتبن الموضع الآخر واختلفا في مقدار ما قبض، وما ذهب فإن كان ما قبض قائما تحالفا أو ترادا، وإن كان مستهلكا فالقول قول المشتري في قياس قول أبي