فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 4714

ج / 7 ص -331- وإن قال المدعي ابتعته من فلان، وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك سقطت الخصومة

للفاعل، وهو القياس واستحسناه وجعلاه من دعوى الفعل عليه؛ لأن في ذكر الفاعل إشاعة الفاحشة بخلاف الغصب، ولو ادعاه بالمصدر لم يذكره الشارحون، وفي البزازية ادعى أنه ملكه، وفي يده غصب وبرهن ذو اليد على الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنه لا تندفع. ا هـ. وأراد بالبرهان إقامة البينة فخرج الإقرار لما في البزازية معزيا إلى الذخيرة من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع وإن لم تندفع بإقامة البينة على الإيداع لثبوت إقرار المدعي أن يده ليست يد خصومة. ا هـ. وذكر الغصب والسرقة تمثيل والمراد دعوى فعل عليه فلو قال المدعي أودعتك إياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك الرقبة له لا تندفع كذا في البزازية، ولو قال المدعي ملكي، وفي يده بغير حق لا يكون دعوى الغصب فتندفع لو برهن على الإيداع بالطريق المذكور كذا في البزازية أيضا، وقيد بدعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكرناه وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية وذكر الشارح لو ادعى أنه اشتراها من ذي اليد، وقبضها ونقد الثمن، وأقام ذو اليد البينة أن فلانا أودعها إياه اندفعت الخصومة وإن ادعى على ذي اليد فعلا؛ لأن المدعى عقد استوفى أحكامه فصار كالعدم فكان كدعوى ملك مطلق حتى لو لم يشهدوا على قبضه لم تندفع. ا هـ. ولم يذكر في الخلاصة نقد الثمن، وإنما ذكر الشراء مع القبض، وفي البزازية بعدما ذكر أنه مع القبض كدعوى ملك مطلق قال وجماعة من مشايخنا قالوا لا تندفع أيضا؛ لأن دعوى الشراء بقي معتبرا، ولهذا لا يحكم القاضي بالزوائد المنفصلة، ولا يكون للباعة أن يرجع بعضهم على بعض، ولو كان كدعوى الملك المطلق لكان الأمر بخلافه. ا هـ. والظاهر ما عليه هؤلاء لإطلاق المتون الشراء، وأفاد المؤلف رحمه الله بما ذكره من دعوى الفعل ودفعها أن المدعى عليه بعد دعوى الفعل عليه لا يقدر على التحويل إلى غيره فلو دفع بأنه لابنه الصغير بعد دعوى الغصب عليه لم تندفع كما في البزازية أو دفع بأنه ملك والده أودعه عنده كما في الخانية.

"قوله: وإن قال المدعي ابتعته من فلان، وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك سقطت الخصومة"أي بغير برهان وحاصلها أن المدعي ادعى الملك بسبب من جهة الغائب فدفعه ذو اليد بأن يده من الغائب فقد اتفقا على أن أصل الملك فيه للغائب فيكون وصولها إلى يد ذي اليد من جهته فلم تكن يده يد خصومة إلا أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه؛ لأنه أثبت ببينته كونه أحق بإمساكها، ولو صدقه ذو اليد في شرائه منه لا يأمره القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب بإقراره، وهي عجيبة قيد بتلقي اليد من الغائب للاحتراز عما إذا قال ذو اليد أودعنيه وكيل فلان ذلك لم تندفع إلا ببينة؛ لأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت