فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 4714

ج / 7 ص -345-

لثلاث مسائل تقدم فيها بينة ذي اليد على الخارج:

الأولى برهنا على ملك مؤرخ وسبق تاريخ ذي اليد وهذا عندهما ورواية عن محمد وعنه عدم قبولها رجع إليه لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فكان التقدم والتأخر سواء ولهما أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع فإن الملك إذا ثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة وعلى هذا الخلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بينا قيد بسبق تاريخ ذي اليد لأنه لو لم يكن لهما تاريخ أو استوى تاريخهما أو أرخت إحداهما فقط كان الخارج أولى وكذا لو كانت في أيديهما فإنها تقدم المؤقتة على غيرها بخلاف ما إذا كانت في يد ثالث فإنهما سواء عنده وعند الثاني تقدم المؤقتة وعند الثالث المطلقة وهو المراد بقوله ولا بينة لذي اليد في الملك المطلق ومراده وتاريخ ملك ذي اليد سبق وإنما قررناه للاحتراز عما في خزانة الأكمل أمة في يد رجل أقام آخر البينة أنها له منذ سنتين وأقام البينة أنها في يده منذ سنتين ولم يشهدوا أنها له قضيت بها للمدعي. ا هـ. لأن بينة ذي اليد إنما شهدت باليد لا بالملك ولا بد من تحقق سبق تاريخ ذي اليد لما في الخزانة أيضا لو أقام المدعي البينة أنها له منذ سنة أو سنتين شك الشهود فيه وأقام ذو اليد أنها له منذ سنتين قضي بها لذي اليد ولو وقت شهود المدعي سنة ووقت شهود ذي اليد سنة أو سنتين فهي للمدعي ا هـ. والشهادة بأنها له عام أول مقدمة على أنها له منذ العام كما فيها أيضا.

الثانية أقام كل من الخارج وذي اليد بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا يدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح ودليله من السنة ما روى جابر بن عبد الله"أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل وأقام البينة أنها ناقته نتجت وأقام الذي في يديه البينة أنها ناقته نتجها فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده"1 وهذا حديث صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج مخصوصة كذا في المحيط وأشار إلى أن أحدهما لو برهن على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى أيهما كان لأن بينته على أولية الملك فلا يثبت الآخر إلا بالتلقي من جهته وكذا إذا كان الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا وفي الهداية ولو قضي بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يكن مقضيا عليه بتلك القضية وكذا المقضي عليه بالملك المطلق إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الدارقطني في"سننه""4/209".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت