ج / 7 ص -347-
حفظها وإنما قلت أو ملك مورثة لما في القنية كما تقدم بينة ذي اليد إذا ادعى أولية الملك بالنتاج عنده فكذا إذا ادعاه عند مورثه فإذا أقاما بينة على عمارة دار أن أباه بناها منذ ستين سنة وقالا مات وتركها ميراثا لنا فبينة ذي اليد أولى ا هـ. وقيد بكون كل منهما مدعيا للملك والنتاج فقط إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج أولى وإن ادعى ذو اليد النتاج لأن بينة الخارج في هذه الصور أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد إذ هو غير ثابت أصلا كما ذكره الشارح وفي المحيط الخارج وذو اليد إذا أقاما البينة على نتاج العبد والخارج يدعي الإعتاق أيضا فهو أولى وكذا إذا ادعيا وهو في يد ثالث وأحدهما يدعي الإعتاق فهو أولى لأن بينة النتاج مع العتق أكثر إثباتا لأنها أثبتت أولية الملك على وجه لا يستحق عليه أصلا وبينة ذي اليد أثبتت الملك على وجه يتصور استحقاق ذلك عليه بخلاف ما إذا ادعى الخارج العتق مع مطلق الملك وذو اليد ادعى النتاج فبينة ذي اليد أولى لأنهما لم يستويا في إثبات أولية الملك لأن الخارج ما أثبت الملك فلم يعتبر العتق للترجيح وكذا لو ادعى الخارج التدبير أو الاستيلاد مع النتاج أيضا وذو اليد مع النتاج عتقا باتا فهو أولى ولو ادعى ذو اليد التدبير أو الاستيلاد مع النتاج والخارج ادعى عتقا باتا مع النتاج فالخارج أولى ا هـ. وقيد بتنازع الخارج مع ذي اليد إذ لو كانا خارجين ادعى كل دابة في يد آخر وبرهنا على النتاج فإنهما يستويان ويقضى بها بينهما كما في كافي الحاكم وفي شهادات البزازية عاين الشاهد دابة تتبع دابة وترضع له أن يشهد بالملك والنتاج ا هـ. وفي الخلاصة وعلى هذا لو شهد شاهدان على النتاج لزيد وآخران على النتاج لعمرو ويتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت له في ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين ا هـ. وألحقوا بالنتاج ما لا يتكرر سببه لكونه في معناه لأنه دعوى أولية الملك كالنسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كالثياب القطنية وغزل القطن وحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزى وجز الصوف وإن كان سببا يتكرر لا يكون في معناه فيقضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق مثل الجز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن القضاء ببينة هو الأصل وإنما عدلنا عنه بخبر النتاج فإذا برهن الخارج أنه ثوبه نسجه وبرهن ذو اليد كذلك فإن علم أنه لا ينسج إلا مرة فهو لذي اليد وإن علم تكرار نسجه فهو للخارج كالخز وكذا إذا أشكل وكذا إذا اختلفا في صوف وبرهن كل أنه صوفه جزه من غنمه فإنه يقضى به لذي اليد وأورد كيف يكون الجز في معناه وهو ليس بسبب لا ولية الملك لأن الصوف كان مملوكا له قبله وأجاب عنه في الكافي بأنه كوصف الشاة ولم يكن مالا إلا بعد الجز ولذا لم