فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 4714

ج / 7 ص -349- ولو برهن كل على الشراء من الآخر ولا تاريخ سقطا وتترك الدار في يد ذي اليد

الأمة بشهود أنها له وبرهن ذو اليد على النتاج فإنه يقدم الخارج وهو قولهما لأن القضاء صح ظاهرا فلا ينقض ما لم يظهر خطؤه بيقين ولم يظهر لاحتمال أنه اشتراها من ذي اليد وعند محمد يقضى بها لذي اليد كذا في الكافي وهذا إذا لم يبينوا سبب القضاء فإن بينوه فإن شهدوا أن القاضي أقر عندهم أنه قضى بشهادة شهود أنها له أو بالنتاج فإنه ينقض القضاء اتفاقا وإن شهدوا أنه قضى له بالنتاج ببينة ولم يشهدوا على إقرار القاضي لا ينقض القضاء لاحتمال القضاء بالشراء من ذي اليد كذا في خزانة المفتين.

قوله"ولو برهن كل على الشراء من الآخر ولا تاريخ سقطا وتترك الدار في يد ذي اليد"وهذا عندهما وعلى قول محمد يقضى بالبينتين ويكون للخارج لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع لأن القبض دلالة السبق ولا يعكس الأمر لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ولهما أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع فصار كأنهما قامتا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع كذا هنا ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك ولا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق فبقي القضاء له بمجرد السبب وأنه لا يفيده ثم لو شهدت البينتان على نقد الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض المضمون من كل جانب وإن لم يشهدوا نقد الثمن فالقصاص مذهب محمد للوجوب عنده ولو شهد الفريقان بالبيع والقبض تهاترا بالإجماع لأن الجمع غير ممكن عند محمد لجواز كل واحد من البيعين بخلاف الأول وإن وقتت البينتان في العقار ولم يثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضى لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما وعند محمد يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وإن بينتا قبضا يقضى لصاحب اليد لأن البيعين جائزان على القولين وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ووصل إليه بسبب آخر كذا في الهداية وفي المبسوط ما يخالفه كما علم من الكافي وفيه دار في يد زيد برهن عمرو على أنه باعها من بكر بألف وبرهن بكر على أنه باعها من عمرو بمائة دينار وجحد زيد ذلك كله قضي بالدار بين المدعيين ولا يقضى بشيء من الثمنين لأنه تعذر القضاء بالبيع لجهالة التاريخ ولم يتعذر القضاء بالملك وعند محمد يقضى بها بينهما ولكل واحد نصف الثمن على صاحبه لأنه لم يسلم لكل واحد إلا نصف المبيع ولو ادعت امرأة شراء الدار من عمرو بألف وعمرو ادعى أنه اشتراها منها بألف وزيد وهو ذو اليد يدعي أنها له اشتراها من عمرو بألف وأقاموا البينة قضي لذي اليد لتعارض بينتي غيره فبقيت بينته بلا معارض وعند محمد يقضى بالدار لذي اليد بألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت