فهرس الكتاب
ج / 7 ص -374- فصل في صلح الورثة
ولو أخرجت الورثة أحدهم عن عرض أو عقار بمال أو عن ذهب بفضة أو على العكس صح قل أو كثر, قوله ولهذا قال في الذخيرة, قوله حتى لو ادعى ذلك تسمعو قوله وإن كان بطريق التعميم
فصل في صلح الورثة
"ولو أخرجت الورثة أحدهم عن عرض أو عقار بمال أو عن ذهب بفضة أو على العكس صح قل أو كثر"حملا على المبادلة لا إبراء إذ هو عن الأعيان باطل كذا أطلق الشارحون هنا والذي تعطيه عبارات الكتب المشهورة التفصيل فإن كان الإبراء عنها على وجه الإنشاء فإما أن يكون عن العين أو عن الدعوى بها فإن كان عن العين فهو باطل من جهة أن له الدعوى بها على المخاطب وغيره صحيح من جهة الإبراء عن وصف الضمان.
"قوله ولهذا قال في الذخيرة"قالوا إن عبدا في يد رجل لو قال له رجل برئت منه كان بريئا منه ولو قال أبرأتك منه كان له أن يدعيه وإنما أبرأه من ضمانه ا هـ. وإن كان عن الدعوى فإن كان بطريق الخصوص كما إذا أبرأه عن دعوى هذه العين فإنه لا تسمع دعواه بالنسبة إلى المخاطب وتسمع بالنسبة إلى غيره ولهذا قال الولوالجي في فتاويه قبيل كتاب الإقرار رجل ادعى على رجل دارا أو عبدا ثم قال المدعي للمدعى عليه أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي في هذه الدار أو في دعواي في هذه الدار فهذا كله باطل.
"قوله حتى لو ادعى ذلك تسمع"ولو أقام البينة تقبل بخلاف ما إذا قال برئت لا تقبل بينته بعده وكذلك إذا قال أنا بريء من هذا العبد أو خرجت فليس له أن يدعي بعده لأن أبرأتك عن خصومتي في هذه الدار خاطب الواحد فله أن يخاصم غيره بخلاف قوله برئت لأنه أضاف البراءة إلى نفسه مطلقا فيكون هو بريئا. ا هـ.
"قوله وإن كان بطريق التعميم"فله الدعوى على المخاطب وغيره ولهذا قال في القنية افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وللزوج أعيان قائمة لا تبرأ المرأة منها وله الدعوى لأن الإبراء إنما ينصرف إلى الديون لا الأعيان ا هـ. وإن كان الإبراء على وجه الإخبار كقوله هو بريء مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع الدعوى وكذا إذا قال لا ملك لي في هذه العين ذكره في المبسوط والمحيط