فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 4714

ج / 7 ص -394- 31- كتاب الوديعة

الإيداع هو تسليط الغير على حفظ ماله, الوديعة ما تترك عند الأمين

31-كتاب الوديعة

لا خفاء في اشتراكها مع ما قبلها في الحكم وهو الأمانة وهي في اللغة مشتقة من الودع وهو الترك وفي الشريعة ما ذكره المصنف.

"قوله الإيداع هو تسليط الغير على حفظ ماله"يعني صريحا أو دلالة وإنما قلنا أو دلالة لأن المنقول في المحيط أنه لو انفتق زق رجل فأخذه رجل ثم تركه ولم يكن المالك حاضرا يضمن لأنه لما أخذه فقد التزم حفظه دلالة وإن لم يأخذه ولم يذق منه لا يضمن وإن كان المالك حاضرا لم يضمن في الوجهين.

"قوله الوديعة ما تترك عند الأمين"وركنها الإيجاب قولا صريحا أو كناية أو فعلا والقبول من المودع صريحا أو دلالة في حق وجوب الحفظ وإنما قلنا صريحا أو كناية ليشمل ما لو قال الرجل أعطني ألف درهم أو قال لرجل في يده ثوب أعطنيه فقال أعطيتك فهذا على الوديعة نص عليه في المحيط لأن الإعطاء يحتمل الهبة والوديعة الوديعة أدنى وهو متيقن فصار كناية وإنما قلنا في الإيجاب أو فعلا ليشمل ما لو وضع ثوبه بين يدي رجل ولم يقل شيئا فهو إيداع وإنما قلنا في القبول أو دلالة ليشمل سكوته عند وضعه بين يديه فإنه قبول دلالة حتى لو قال لا أقبل لا يكون مودعا لأن الدلالة لم توجد ولهذا قال في الخلاصة لو وضع كتابه عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع وإن أقاموا واحدا بعد واحد ضمن الأخير لأنه تعين للحفظ فتعين للضمان ا هـ. ولهذا إذا وضع ثيابه في الحمام بمرأى من الثيابي كان إيداعا وإن لم يتكلم ولا يكون الحمامي مودعا ما دام الثيابي حاضرا فإن كان غائبا فالحمامي مودع وكذلك إذا قال لصاحب الخان أين أربطها فقال هناك كان إيداعا كذا في فتاوى قاضي خان وقال في الخلاصة في الإجارات في الجنس الرابع في الحمامي لبس ثوبا بمرأى عين الثيابي فظن الثيابي أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ضمن هو الأصح وإنما قلنا في حق وجوب الحفظ لأنها تتم بالإيجاب وحده في حق الأمانة حتى لو قال للغاصب أودعتك المغصوب برئ عن الضمان وإن لم يقبل كذا في الاختيار وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد عليه حتى لو أودع الآبق أو الطير الذي في الهواء والمال الساقط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت