ج / 7 ص -411- ويكتب المستعار أنك أطعمتني أرضك
شيئا نفيسا فردها إلى يد غلام صاحبها ضمن لعدم العرف به وأطلق في عبد رب الدابة فشمل عبدا يقوم عليها أو لا وهو الأصح وفي قوله بخلاف الأجنبي إشارة إلى أن المستعير ليس له الإيداع من الأجنبي وقد تقدم أن المختار المفتى به جوازه فتعين أن تكون هذه المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية مؤقتة فمضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي لأنه بالإمساك بعد المدة يصير متعديا.
"قوله ويكتب المعار أطعمتني أرضك"أي إذا استعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب المستعير إنك أطعمتني أرضك لأزرعها ما أشاء من غلة الشتاء أو الصيف عند أبي حنيفة وقالا يكتب إنك أعرتني لأن لفظ الإعارة موضوعة له وله أن لفظ الإطعام أدل على المراد لأنها تخص الزراعة والإعارة تنتظمها وغيرها كالبناء ونحوه فكانت الكتابة بها أولى قيد بالأرض لأن في إعارة الثوب والدار يكتب أعرتني ولا يكتب ألبستني ولا أسكنتني. ا هـ. والله أعلم.