فهرس الكتاب
ج / 7 ص -417- وكذا الدهن في السمسم, والسمن في اللبن, وملك بلا قبض جديد لو في يد الموهوب له, وهبة الأب لطفلة تتم بالعقد,
شاء المستحق ضمن الواهب وإن شاء ضمن الموهوب له عوضه عنها أو لا في قولهم جميعا وهو الصحيح كذا في المحيط.
"قوله وملك بلا قبض جديد لو في يد الموهوب له"يعني يملك الموهوب له العين من غير اشتراط تجديد القبض إذا كانت في يده لحصول الشرط أطلقه فشمل ما إذا كانت في يده أمانة أو مضمونة ولو وديعة لأنه بعد الهبة لم يكن عاملا للمالك فاعتبرت يده الحقيقية والأصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما عن الآخر وإذا تغاير أناب الأعلى عن الأدنى لا عكسه فناب قبض المغصوب والمبيع فاسدا عن قبض البيع الصحيح ولا ينوب قبض الأمانة عنه وفي الكافي من باب المتفرقات تقابضا فتقايلا فاشترى أحدهما ما أقال صار قابضا بنفس العقد لأن العرضين قائمان فكان كل واحد مضمونا بقيمة نفسه كالمغصوب ولو هلك أحدهما فتقايلا ثم جدد العقد في القائم لا يصير قابضا بنفس العقد لأنه يصير مضمونا بقيمة العرض الآخر فشابه المرهون. ا هـ. وذكر فروعا تتعلق بالقبضين فراجعها.
"قوله وهبة الأب لطفلة تتم بالعقد"لأن قبض الأب ينوب عنه وشمل كلامه ما إذا كانت في يد مودع الأب لأن يده كيده بخلاف ما إذا كانت في يد الغاصب أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة لعدم قبضه لأن قبضهم لأنفسهم وشمل ما إذا لم يشهد فإن الإشهاد ليس بشرط لصحتها وما في الكافي للحاكم من إشهاد الأب عليها فللاحتياط للتحرز عن جحوده أو جحود ورثته وشمل ما إذا لم يقبل الأب لأن الأب يتولاه فاكتفى فيه بالإيجاب كبيع ماله من ابنه الصغير وشمل ما إذا كان عبدا آبقا أو أرسله في حاجته فوهبه له قبل عوده فإنها صحيحة وشمل ما إذا كانت دارا مشغولة بمتاع الأب فإنه لا يمنع كما إذا كان ساكنا فيها وأراد بالأب من له ولاية عليه في الجملة فشمل الأم إذا وهبت ولا ولي له ولا وصي وكل من يعوله لوجود الولاية في التأديب والتسليم في الصناعة فدخل الأخ والعم عند غيبة الأب غيبة منقطة إذا كان في عيالهم وإذا علم الحكم في الهبة علم في الصدقة بالأولى وقيد بالطفل لأن الهبة للولد الكبير لا تتم إلا بقبضه ولو كان في عياله كذا في المحيط وأطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان فاستفيد منه أن الأم لو وهبت مهرها لولدها قبل أن تقبضه لا يتم إلا بقبض الولد بعد أن تسلطه عليه كذا في فتاوى قاضيخان.