فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 4714

ج / 7 ص -422- ومنع الرجوع دمع خزقه, فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء والسمن,

صاحبه لأن الشيوع لا يمنع فسخها بدليل أن للواهب أن يرجع في بعضها كذا في المحيط وفي فتاوى قاضي خان الواهب إذا اشترى الهبة من الموهوب له قالوا لا ينبغي له أن يشتري لأن الموهوب له يستحي من المالك فيصير مشتريا بأقل من قيمته إلا الوالد إذا وهب لولده شيئا لأن شفقته على ولده تمنعه من الشراء بأقل من قيمته.

"قوله ومنع الرجوع دمع خزقه"أي ومنع الرجوع في الموهوب الموانع السبعة الآتي تفصيلها.

"قوله فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء والسمن"أي حرف الدال إشارة إلى أن الزيادة المتصلة تمنع ولو زالت قبل الرجوع كما إذا شب الصغير ثم شاخ لأنه لا وجه إلى الرجوع فيها دون الزيادة لعدم الإمكان ولا مع الزيادة لعدم دخولها تحت العقد قيد بالزيادة لأن النقصان كالحبل، وقطع الثوب بفعل الموهوب له أولا غير مانع وقيد بالمتصلة لأن المنفصلة كالولد والأرش والعقر غير مانع من الرجوع في الأصل والزيادة للموهوب له بخلاف الرد بالعيب حيث يمتنع بزيادة الولد ومراده الزيادة في العين الموجبة لزيادة القيمة فدخل الجمال والخياطة والصبغ وزيادة القيمة بالنقل من مكان إلى مكان وإسلام العبد وعفو ولي الجناية عنه وسماع الأصم وإبصار الأعمى وخرج الزيادة من حيث السعر فله الرجوع والزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو كان الموهوب جنى خطأ وتعليمه القرآن أو الكتابة أو الصنعة والبناء والغرس إذا كان لا يوجب زيادة في الأرض كبناء تنور الخبز في غير محله وإن كان يوجب في قطعة منها امتنع فيها فقط هذا حاصل ما ذكره الشارح هنا. وقد ذكر قاضي خان في فتاويه ما يخالف بعضه فذكر أن الزيادة لو ذهبت كان للواهب أن يرجع في هبته ولو علمه القرآن أو الكتابة أو القراءة أو كانت أعجمية فعلمها الكلام أو شيئا من الحروف لا يرجع الواهب في هبته لحدوث الزيادة في العين وذكر في المحيط الأولى بلا خلاف والثانية على خلاف والمسألة الأولى مذكورة في الكافي للحاكم الشهيد ثم قال ولو وهب جارية في دار الحرب فأخرجها الموهوب له إلى دار الإسلام ليس له الرجوع وقصارة الثوب زيادة بخلاف غسله وفتله إن لم يزد في الثمن ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش ولو مرض عنده فداواه لا يمتنع الرجوع بخلاف ما لو كان مريضا فداواه فإنه يمتنع كذا في المحيط وذكر الشارح أنهما لو اختلفا في الزيادة كان القول للواهب لأنه ينكر لزوم العقد وذكر في فتاوى قاضي خان تفصيلا حسنا وهو أن الزيادة المتولدة ككبر الجارية الصغيرة إذا أنكر الواهب وجودها عند الموهوب له كان القول قوله وأما في البناء والخياطة ونحوها كان القول قول الموهوب له. وهكذا في المحيط إلا أنه استثنى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت