ج / 7 ص -426- والزاي الزوجية, فلو وهب ثم نكح رجع وبالعكس لا, والقاف القرابة فلو وهب لذي رحم محرم منه لا يرجع فيها,
بقدره كما كان له أن يرجع في النصف والعين كلها لم تخرج عن ملك الموهوب له لأن له حق الرجوع في الكل فله أن يستوفيه أو بعضه.
"قوله والزاي الزوجية"أي الزوجية مانعة من الرجوع لأن المقصود فيها الصلة أي الإحسان كما في القرابة وفي فتاوى قاضي خان من المهر بعث إلى امرأته متاعا وبعثت أيضا ثم افترقا بعد الزفاف وادعى أنه عارية وأراد الاسترداد وأرادت الاسترداد أيضا يسترد كل ما أعطى لأن المرأة زعمت أن الإعطاء كان عوضا عن الهبة لم تثبت الهبة فلا يثبت العوض. ا هـ. وفي فتاوى قاضي خان ولو وهبت المرأة شيئا لزوجها وادعت أنه استكرهها في الهبة تسمع دعواها.
"قوله فلو وهب ثم نكح رجع وبالعكس لا"أي لو نكح ثم وهب لا يرجع لأن المعتبر حالة الهبة وفي الأول لم تكن منكوحة بخلاف الثاني ولهذا لو أبانها بعد الهبة لم يكن له أن يرجع فيها وقدمنا في باب الصرف من الزكاة ما يخالف الهبة من المسائل المتعلقة بالزوجية كالشهادة والوصية.
"قوله والقاف القرابة فلو وهب لذي رحم محرم منه لا يرجع"لحديث الحاكم مرفوعا"إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها"1 وصححه وقال على شرط الشيخين ومفهوم شرطه أنها إذا كانت لغير محرم فله الرجوع فهو حجة على الشافعي لأنه قائل بالمفاهيم وأئمتنا وإن لم يعتبروه لكن صرح به في أثر ابن عمر على ما رواه عبد الرزاق في مصنفه من وهب هبة لغير ذي رحم فله أن يرجع فيها إلا أن يثاب منها خرجه الحافظ الزيلعي ولأنه قد حصل مقصوده وهو صلة الرحم أطلقه فشمل المحرم المسلم والذمي المستأمن كذا في المبسوط وقيد بالرحم لأن المحرم بلا رحم كأخيه من الرضاع وأمهات النساء والربائب وأزواج البنين والبنات لا يمنع الرجوع وقيد بالمحرم لأن الرحم بلا محرم كابن عمه لا يمنع الرجوع وفي ذكر القرابة ثم تفسيرها بالرحم المحرم إشارة إلى أنه لو وهب لرحم محرم لا من جهة القرابة كان له الرجوع كما لو وهب لابن عمه وهو أخوه رضاعا وخرج ما لو وهب لعبد أخيه أو لأخيه وهو عبد لأجنبي فإنه يرجع فيها عند أبي حنيفة لأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب إليه إذا احتاج إليه وقالا لا يرجع في الأولى ويرجع في الثانية ولو كان ذا رحم محرم من الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على الأصح لأن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم في"مستدركه""2/60".