ج / 7 ص -428- فإن تلفت الموهوبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضمن, والهبة بشرط العوض هبة ابتداء فيشترط فيها التقابض في العوضين وتبطل في الشيوع بيع انتهاء فترد بالعيب وخيار الرؤية وتؤخذ بالشفعة
ذكره في جامع الفصولين وفي فتاوى قاضي خان لو كان على العبد جناية خطأ فوهبه لولي الجناية بطلت الجناية ويكون للواهب أن يرجع في هبته استحسانا وإذا رجع مولى العبد في هبة العبد لا يعود الدين والجناية في قول محمد ورواية عن أبي حنيفة وفي القياس لا يصح رجوعه في الهبة وهو رواية عن الثلاثة ولو كان المولى وهب الأمة من زوجها بطل النكاح فإن رجع في الهبة بعد ذلك صح رجوعه ولا يعود النكاح كما لا يعود الدين والجناية وفي رواية يعود النكاح. ا هـ. مختصرا.
"قوله فإن تلفت الموهوبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضمن"لأنها عقد تبرع وهو غير عامل له فلا يستحق السلامة ولا يثبت به الغرور قيد بالهبة لأن عقود المعاوضات يثبت بها الغرور فللمشتري الرجوع على بائعه وكذا بكل عقد يكون للدافع كالوديعة والإجارة إذا هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم جاء رجل واستحق الوديعة أو المستأجر وضمن المودع والمستأجر فإن المودع والمستأجر يرجع على الدافع بما ضمن وكذا كل من كان في معناهما فالحاصل أن المغرور يرجع بأحد الأمرين إما بعقد المعاوضة أو بعقد يكون للدافع والإعارة كالهبة هنا لأن قبض المستعير كان لنفسه كذا في فتاوى قاضي خان من فصل الغرور من البيوع.
"قوله والهبة بشرط العوض هبة ابتداء فيشترط فيها التقابض في العوضين وتبطل في الشيوع بيع انتهاء فترد بالعيب وخيار الرؤية وتؤخذ بالشفعة"لاشتمالها على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وقد أمكن لأن الهبة من حكمها تأخر الملك إلى القبض وقد يتراخى عن البيع الفاسد والبيع من حكمه اللزوم وقد تنقلب الهبة لازمة بالتعويض فجمعنا بينهما وقال زفر هو بيع ابتداء وانتهاء وفي الحقائق وصورته أن يقول وهبتك ذا على أن تعوضني كذا إذ لو قال وهبتك بكذا فهو بيع إجماعا. ا هـ. وكذا في غاية البيان وظاهره أنه بيع ابتداء وانتهاء وفي فتاوى قاضي خان المكره على الهبة بشرط العوض إذا باع يكون مكرها والمكره بالبيع إذا وهب بشرط العوض كان مكرها فيه والإكراه بأحدهما يكون إكراها بالآخر. ا هـ. فالظاهر أن في هذه المسألة تكون الهبة بشرط العوض بيعا ابتداء وانتهاء وقد صرح به في الفتاوى الظهيرية وقال الناصحي في الجمع بين وقفي هلال والخصاف في باب ما يجوز من الوقف وما لا يجوز ولو وهب الواقف الأرض التي شرط الاستبدال به ولم يشترط