فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 4714

ج / 7 ص -432- 34- كتاب الإجارة

هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم

34-كتاب الإجارة

لما اشتركت الهبة والإجارة في معنى التمليك وكانت الهبة تمليك عين والإجارة تمليك منفعة قدم تلك وأخر هذه لكون العين أقوى وهي في اللغة اسم للأجرة وهي ما يستحق على عمل الخير وتمامه في المغرب وفي الاصطلاح ما ذكره المصنف وركنها الإيجاب والقبول سواء كان بلفظ الإجارة أو بما يدل عليها فتنعقد بلفظ العارية حتى لو قال لغيره أعرتك هذه الدار شهرا بكذا أو قال كل شهر بكذا وقبل المخاطب كانت الإجارة صحيحة لأنها مأخوذة من التعاور والتداول وهو كما يكون بغير عوض يكون بعوض والتعاور بعوض إجارة بخلاف العارية حيث لا تنعقد بلفظ الإجارة حتى لو قال آجرتك هذه الدار بغير عوض كانت إجارة فاسدة ولا تكون عارية لأنها عقد خاص لتمليك المنفعة كما لو قال بعتك هذا العين بغير عوض كان باطلا أو فاسدا ولا تكون هبة كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال وهبتك منافع هذه الدار شهرا بكذا يجوز وتكون إجارة وفي الفتاوى لو قال لآخر اشتريت منك خدمة عبدك هذا شهرا بكذا فهي إجارة فاسدة وعن محمد لو قال أعطيتك هذا العبد سنة يخدمك بكذا جاز وتكون إجارة وفي المحيط ولو قال بعت منك منافع الدار شهرا بكذا ذكر في العيون أن الإجارة فاسدة لأن المنافع معدومة وهي ليست بمحل للبيع. وذكر شيخ الإسلام أن فيه اختلاف المشايخ وقال الحر إذا قال لغيره بعتك نفسي شهرا بكذا لعمل كذا فهو إجارة وعن الكرخي أن الإجارة لا تنعقد بلفظ البيع ثم رجع وقال تنعقد ولا تنعقد الإجارة الطويلة بالتعاطي لأن الأجرة غير معلومة قد يجعلون لكل سنة دانقا وقد يجعلون طسوجا وفي غير الطويلة الإجارة تنعقد بالتعاطي الكل من الخلاصة من الفصل الثاني في صحة الإجارة وفسادها وشرطها أن تكون الأجرة والمنفعة معلومتين لأن جهالتهما تفضي إلى المنازعة وحكمها وقوع الملك في البدلين ساعة فساعة وهي مشروعة بالكتاب وهو قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] وغيره والسنة حديث البخاري"ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"1 والإجماع.

"قوله هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم"يعني الإجارة شرعا تمليك منفعة بعوض فخرج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخررجه البخاري في"صحيحه"برقم"2114".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت