فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 4714

ج / 7 ص -437- فإن غصب منه سقط الأجر

أن المستأجر لو باع المؤجر بالأجر شيئا وسلم جاز لتضمنه اشتراط التعجيل فتقع المقاصة بينهما فإن تعذر إيفاء العمل رجع بالدراهم دون المتاع والمراد من التمكن تسليم المحل إلى المستأجر بحيث لا مانع من الانتفاع فلو سلمه بعد مضي المدة فليس لأحدهما الامتناع من التسليم والتسلم في الباقي إذا لم يكن في مدة الإجارة وقت يرغب في الإجارة لأجله فإن كان في المدة وقت كذلك كحانوت يستأجر سنة لرواج السوق في بعضها أو دار بمكة تستأجر سنة لأجل الموسم فلم يسلم في الوقت الذي يرغب لأجله فإنه يتخير في قبض الباقي كما في البيع وفي الذخيرة من الفصل السابع والعشرين في الاختلاف لو اختلف المستأجر والآجر بعد شهر والمفتاح مع المستأجر وقال لم أقدر على فتحه وقال المؤجر بل قدرت على فتحه وسكنت ولا بينة لهما بحكم الحال وإن أقاماها فالبينة لرب المنزل لأنه لا عبرة لتحكيم الحال متى جاءت البينة بخلافه وفي القنية تسليم المفتاح في المصر مع التخلية بينه وبين الدار تسليم للدار حتى يجب الأجر بمضي المدة وإن لم يسكن وتسليم المفتاح في السواد ليس بتسليم الدار وإن حضر المصر والمفتاح في يده. ا هـ. وفي فتاوى الولوالجية ولو استأجر دارا على عبد بعينه ثم وهب العبد من المستأجر قبل القبض فإذا قال المستأجر قبلت كان هذا إقالة كالمشتري إذا قال للبائع وهبت منك العبد قبل القبض انتقض البيع كذا هنا. ا هـ. ومراد المصنف رحمه الله تعالى الإجارة المنجزة إذ الإجارة المضافة لا تملك فيها الأجرة بشرط التعجيل.

"قوله فإن غصب منه سقط الأجر"لأن تسليم المحل إنما أقيم مقام تسليم المنفعة لتمكن من الانتفاع فإذا فات التمكن فات التسليم وأشار بقوله سقط الأجر إلى أن العقد ينفسخ بالغصب كما صرح به في الهداية خلافا لقاضي خان وأطلقه فشمل ما إذا غصب في جميع المدة فيسقط جميع الأجر وما إذا غصب في بعضها فبحسابه وشمل العقار وغيره ومراده من الغصب هنا الحيلولة بين المستأجر والعين لا حقيقته إذ الغصب لا يجري في العقار عندنا وشمل ما إذا حال بينه وبين الساكن الأول فلو ادعى ذلك المستأجر وأنكره المؤجر ولا بينة يحكم الحال فإن كان المستأجر هو الساكن في الدار حال المنازعة فالقول للمؤجر وإن كان فيها غير المستأجر فالقول للمستأجر ولا أجر عليه كمسألة الطاحونة وهي لو وقع الاختلاف بين مستأجر الطاحونة والأجر بعد انقضاء المدة في جريان الماء وانقطاعه فإنه يحكم الحال فإن كان جاريا حال المنازعة فالقول قول من يدعي دوام التسليم وإلا فالقول لمدعي زواله ولا يقبل قول الساكن في المسألة الأولى على غيره لأنه فرد كذا في الذخيرة وشمل ما إذا حال بينه وبين العين المؤجر أيضا وكذا لو سلمه إلا بيتا فإنه يسقط عنه بحسابه كذا في المحيط وكذا لو سكن معه في الدار كذا في الخلاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت