فهرس الكتاب

الصفحة 3670 من 4714

ج / 7 ص -442- وإن أطلق فله أن يستأجر غيره, وإن استأجره ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بما بقي فله أجره بحسابه, ولا أجر لحامل الكتاب للجواب, أو لحامل الطعام إن رده للموت.

وأجاب شمس الإسلام بالضمان كذا في الخلاصة.

"قوله وإن أطلق كان له أن يستأجر غيره"لأن المستحق عمل في ذمته ويمكن استيفاؤه بنفسه وبالاستعانة بغيره بمنزلة إيفاء الدين وأشار بكونه له الاستئجار إلى أنه ليس له الدفع إلى غيره ولهذا قال في الخلاصة رجل دفع غزلا إلى رجل لينسجه كرباسا فدفع هو إلى آخر لينسجه فسرق من يده إن كان الثاني أجيرا للأول لا يضمن واحد منهما وإن كان الثاني أجنبيا ضمن الأول دون الآخر عند أبي حنيفة وعندهما في الأول ضامن مطلقا وفي الأجنبي إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الآخر.

"قوله وإن استأجره ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بما بقي فله أجره بحسابه"لأنه أو في بعض المعقود عليه فيستحق الأجر بقدره ومراده إذا كانوا معلومين ليكون الأجر مقابلا بجملتهم وإن كانوا غير معلومين يجب الأجر كله إليه أشار في الهداية والله أعلم.

باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها

صح إجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها

"باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها"

"قوله صح إجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها"لأن العمل المتعارف فيه السكنى فينصرف إليه وأنه لا يتفاوت فصح العقد والحوانيت الدكاكين كذا في الجوهرة وأشار إلى أنه لا يشترط أيضا بيان من يسكنها فله أن يسكنها بنفسه ويسكنها غيره بإجارة وغيرها وكذا من استأجر عبدا للخدمة له أن يؤجره لغيره بخلاف الدابة والثوب كذا في القنية وقيد بالدور والحوانيت لأن الثوب لا بد من بيان لابسه وكذا كل ما يختلف باختلاف المستعمل فله الوضوء والاغتسال وغسل الثياب وكسر الحطب المعتاد والاستنجاء بحائطه والدق المعتاد اليسير وأن يتد وتدا وربط الدواب في موضع معتاد له لا إن لم يكن معتادا وله ربطها على باب الدار وليس للآجر أن يدخل دابته الدار المستأجرة كذا في الخلاصة وفي القنية لمستأجر الدار المسبلة إلقاء ما اجتمع من كنس الدار من التراب إن لم يكن له قيمة وله أن يتد فيه وتدا ويستنجي بجداره ويتخذ فيه بالوعة إلا إذا كان فيه ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت